استهدف هجوم إلكتروني واسع أنظمة التبريد في نحو 150 متجراً من سلسلة “إنترمارشيه” الفرنسية، خلال ليلة الأحد 11 إلى الاثنين 12 أكتوبر 2026، متسبباً في اضطراب عمل الثلاجات والمجمدات وإتلاف كميات من المواد الغذائية الطازجة والمجمدة.
ولم يقتصر الهجوم على متاجر “إنترمارشيه”، بل طال أيضاً سلاسل أخرى من متاجر التوزيع الكبرى، من بينها “كوبيراتيف يو”، فيما سُجلت اضطرابات في متاجر تابعة لشبكات أخرى.
وقدرت المعطيات الأولية عدد متاجر “إنترمارشيه” المتضررة بنحو 150 إلى 200 متجر، مقابل قرابة 100 نقطة بيع تابعة لشبكة “كوبيراتيف يو”.
واستهدف الهجوم أنظمة التحكم عن بعد في تجهيزات التبريد، التي تستخدم لمراقبة درجات الحرارة داخل الثلاجات والمجمدات وتنظيم دورات إزالة الجليد.
وتمكن المهاجمون من تغيير إعدادات هذه الأنظمة وتشغيل دورات إزالة الجليد، ما أدى إلى ارتفاع درجات الحرارة داخل وحدات التبريد وتهديد سلامة المنتجات المخزنة فيها.
وأشارت تقارير إلى أن درجات الحرارة في بعض التجهيزات ارتفعت إلى نحو 50 درجة مئوية، ما تسبب في تلف مواد غذائية وأجبر متاجر على التخلص من المنتجات غير الصالحة للاستهلاك.
وتشير التحقيقات التقنية الأولية إلى وجود صلة بين الهجوم وثغرات في أنظمة التحكم في التبريد التي تصنعها شركة “دانفوس” الدنماركية، ولا سيما تجهيزات تعمل ببرمجيات ثابتة قديمة.
كما أُبلغ عن استهداف تجهيزات تبريد من إنتاج شركة “ديكسيل” في هجمات مماثلة خلال ليلة 12 إلى 13 أكتوبر، ما وسع نطاق المخاوف بشأن أمن أنظمة التبريد المستخدمة في قطاع التوزيع الغذائي.
وعلى المستوى القضائي، فتحت النيابة العامة في باريس تحقيقاً في الهجوم، وأسندت الأبحاث إلى الجهة المختصة بمكافحة الجرائم الإلكترونية، بهدف تحديد كيفية اختراق الأنظمة والجهات المسؤولة.
ولم تتضح، وفق المعطيات المنشورة، هوية المهاجمين أو دوافعهم، كما لم تعلن مسؤولية أي جهة عن الهجوم.
وتكشف هذه الواقعة عن مخاطر تتجاوز تعطيل الخدمات الرقمية أو تسريب البيانات، إذ يمكن لاختراق أنظمة التحكم الصناعي أن ينعكس مباشرة على سلامة المنتجات الغذائية واستمرارية النشاط التجاري.















