فتحت اللجنة الوطنية للطلبيات العمومية التابعة للأمانة العامة للحكومة تحقيقاً في صفقة لتوريد اختبارات الكشف عن فيروس نقص المناعة المكتسبة “السيدا”، بعد شكاية تقدمت بها شركة أُقصيت من المنافسة رغم تقديمها العرض المالي الأفضل.
وحسب ما أوردته جريدة “الأخبار”، في عدد اليوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026، فإن الصفقة التي تتجاوز قيمتها التقديرية 19 مليون درهم، وتمتد لثلاث سنوات، جرى تفويتها إلى شركة أخرى، وهو ما أثار جدلاً واسعاً داخل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية.
وأوضحت الشركة المعنية، في شكايتها، أن عرضها كان الأفضل مالياً، وأن ملفها اجتاز مرحلتي الفحص الإداري والتقني، قبل أن يتم استبعاده لاحقاً بدعوى “تغيير وحدة الحساب”، استناداً إلى المادة 43 من دفتر التحملات.
وتتمسك الشركة بأن الإشكال لا يتعلق بتغيير جوهري، وإنما بطريقة التعبير عن الوحدة المطلوبة، حيث استعملت كلمة “اختبار” بدل “وحدة”، معتبرة أن الخانتين متكاملتان، وأن المقصود بالوحدة هو الاختبار نفسه، دون أي تغيير في طبيعة المنتج أو الكميات المطلوبة.
وتستند الشركة المشتكية، في اعتراضها، إلى وثيقة رسمية صادرة عن مديرية التموين بالأدوية والمنتجات الصحية، مؤرخة في 25 مارس 2026، وموجهة إلى الشركة ذاتها، وتحمل توقيع المدير نفسه، تعتمد صراحة كلمة “اختبار” كوحدة للحساب.
وترى الشركة في ذلك “قرينة تستدعي توضيحاً رسمياً”، لأن المصطلح الذي اعتمدته في عرضها هو نفسه الذي سبق أن ورد في مستند صادر عن الجهة الإدارية المشرفة على الصفقة، مؤكدة أنها أحالت نسخة من الوثيقة إلى المديرية مع طلب لتفسير دلالتها، لكنها لم تتلق أي جواب.
من جهتها، لم تصدر وزارة الصحة أي توضيح رسمي بشأن هذه الواقعة إلى حدود كتابة هذه الأسطر، فيما يتواصل التحقيق الذي فتحته اللجنة الوطنية للطلبيات العمومية لتحديد ملابسات القرار ومدى انسجامه مع وثائق طلب العروض.















