نددت هيئات حقوقية مغربية بالتعنيف والتوقيف الذي طال عشرات المواطنين، مساء أمس الأحد 11 أكتوبر 2026 بمدينة طنجة، خلال وقفة احتجاجية إحياءً للذكرى الثالثة لطوفان الأقصى، دعت إليها الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع.
ووفق بيانات صادرة عن هذه الهيئات، جرى توقيف أكثر من 60 محتجاً، من بينهم 7 نساء و3 قاصرين، قبل الإفراج عنهم في وقت متأخر من الليلة ذاتها، فيما نُقل 6 أشخاص إلى المستشفى لتلقي العلاج إثر إصابات متفاوتة الخطورة.
وقال الفضاء المغربي لحقوق الإنسان إن الوقفة “عرفت تدخلاً عنيفاً في حق المحتجين، تخللته ممارسات تمثلت في الضرب والرفس”، ما أسفر عن إصابة عدد منهم بجروح وكدمات ورضوض.
وفي هذا الإطار، اعتبر الفضاء أن “حماية الحق في الاحتجاج السلمي وحرية التعبير والتجمع تشكل ركائز أساسية لدولة الحق والقانون”، داعياً إلى فتح تحقيق “جدي ومستقل وشفاف” في ظروف التدخل الأمني وتحديد المسؤوليات.
من جهتها، قالت السكرتارية الوطنية للجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع إن “المتضامنين مع الشعب الفلسطيني في طنجة يتعرضون للقمع”، مشيرة إلى أن قوات الأمن “واجهت الأصوات الحرة لساكنة طنجة بالتنكيل والقمع”.
المنع يطال كل الاحتجاجات الداعمة لفلسطين
وتجدر الإشارة إلى أن المنع أصبح يطال كل الاحتجاجات الداعمة للشعب الفلسطيني والرافضة للتطبيع بمدينة طنجة، بعدما كانت المدينة تشهد مظاهرات ومسيرات حاشدة، وهو ما دفع الكثير من الأصوات إلى التساؤل عما إذا كان “التضامن مع فلسطين بات مجرماً في طنجة”.
وأكد فرع الجبهة بطنجة أن “السلطات المحلية والأمنية تواصل، للمرة السادسة على التوالي، إشهار المنع الميداني والعملي لوقفة تضامنية سلمية مع الشعب الفلسطيني بساحة فارو”، مجدداً عزمه على “الاستمرار في فعاليات التضامن مع القضية الفلسطينية”.
ومن جهتها، استنكرت الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة “التدخل الأمني العنيف”، معتبرة أنه “يكشف حجم التضييق الممنهج على الأصوات الحرة والمواقف الشعبية الرافضة للتطبيع”.
كما عبرت المبادرة المغربية للدعم والنصرة عن “إدانتها للاستهداف الممنهج لحرية التعبير والحق في التظاهر السلمي”، مطالبة بـ”التدخل العاجل لوقف الممارسات القمعية والشطط في استعمال السلطة”.
وخلصت هذه الهيئات إلى المطالبة بفتح تحقيق في “الاعتداءات التي طالت المحتجين”، وضمان عدم تكرارها، واحترام الحق في الاحتجاج السلمي، مؤكدة أن “القمع لن يغير من حقيقة أن قضية فلسطين هي قضية وطنية لدى المغاربة”.













