كشفت صحيفة “إل باييس” الإسبانية، في عددها الصادر اليوم الإثنين 12 أكتوبر 2026، عن توتر بحري حاد بين المغرب وإسبانيا في المياه المحيطة بمدينة سبتة المحتلة، أواخر يوليوز والأيام الأولى من غشت الماضيين، تزامناً مع موجة الهجرة الجماعية التي شهدتها المدينة.
وحسب الصحيفة، نقلاً عن مصادر وصفتها بـ”المطلعة على العمليات العسكرية”، فإن البحرية الملكية المغربية نفذت تحركات شملت فرقاطة واحدة على الأقل وعدداً من زوارق الدورية، في المنطقة البحرية المقابلة لسبتة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن هذه التحركات دفعت هيئة الأركان الدفاعية الإسبانية إلى إرسال سفينة “رايو” من فئة المراقبة البحرية، المتمركزة في أرسنال لاس بالماس بجزيرة غران كناريا، إلى ميناء سبتة حيث رست يوم 3 غشت.
ومع استمرار هذه التحركات، عبأت مدريد الفرقاطة “سانتا ماريا” القادمة من قاعدة روتا بقادس، قبل أن تتعرض لعطل تقني، ما دفع إلى استبدالها بالفرقاطة “نافارا”، حيث رست الفرقاطتان لساعات في ميناء سبتة يوم 6 غشت لنقل معدات مشاة البحرية من سفينة إلى أخرى.
وتجدر الإشارة إلى أن الوضع في المياه المحيطة بسبتة يتسم بحساسية خاصة، إذ تعتبر إسبانيا أن المياه الإقليمية الممتدة لمسافة 12 ميلاً بحرياً من الساحل تدخل ضمن سيادتها.
في المقابل، لا يعترف المغرب بالسيادة الإسبانية على مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، ولا على المياه المحيطة بهما، وهو ما أدى إلى غياب ترسيم دولي متفق عليه للحدود البحرية في المنطقة، على غرار الوضع القائم في جزر الكناري.
وقالت “إل باييس” إن المناورات التي نفذتها بحريتا البلدين كادت تؤدي إلى اصطدام زورقي دورية إسباني ومغربي، دون أن تتطور الواقعة إلى مواجهة مسلحة.
وأشارت الصحيفة إلى أن البحرية المغربية انسحبت بعد نشر البحرية الإسبانية لسفن حربية في تلك المياه، و”بعد تدخل عالي المستوى من وزارة الدفاع الإسبانية”، مضيفة أن المصادر لم تجرؤ على التكهن بما إذا كان دخول السفن الحربية المغربية منسقاً مع دخول المهاجرين.















