أعلنت شركة “أنظمة الدفاع الباليستي” (BDS) المغربية، يوم الاثنين 28 شتنبر 2026، نجاح اختبار النسخة الأولى من نموذج أولي لطائرة مسيّرة ذاتية القيادة، بمدى معلن يصل إلى 2000 كيلومتر، وقادرة على الملاحة دون الاعتماد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS).
ووفق المعطيات التي كشفت عنها الشركة، فإن النموذج يتميز بقدرته على الملاحة الذاتية عبر قراءة تضاريس الأرض ومقارنتها بخرائط الارتفاع الرقمية المخزنة على متن الطائرة، مما يسمح له بتحديد موقعه ومواصلة مساره حتى في حال تداخل إشارات الملاحة عبر الأقمار الصناعية أو تعرضها للتشويش.
وتعتمد المسيّرة على نظام ذكاء اصطناعي متكامل، يتولى في مرحلة أولى الملاحة دون GPS، قبل أن يُفعّل نظام ثانٍ لتحديد موقع الهدف عند الاقتراب منه، فيما يتولى نظام ثالث المرحلة النهائية من الهجوم.
وقال فهد لمومي، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة BDS، إن النموذج الأولي جرى تطويره خلال أقل من 18 شهراً، وبميزانية تقل عن 1.15 مليون دولار، مشيراً إلى أن “التصميم والبرمجة والبناء والاختبار تمت داخل المغرب على يد مهندسين مغاربة”.
وأظهرت المادة المصورة التي نشرتها الشركة على منصة “لينكدإن” تجربة استخدمت خلالها مجسماً خداعياً لمنصة إطلاق تابعة لمنظومة الدفاع الجوي الروسية S-400، إلى جانب نموذج آخر يحاكي منظومة HQ-9 الصينية، في إطار اختبار قدرات المسيّرة على التعرف على الأهداف وتوجيه نفسها نحوها.
وتجدر الإشارة إلى أن الشركة أوضحت أن جميع عمليات المعالجة تتم داخل الطائرة باستخدام حاسوب مدمج ومستشعرات متوفرة تجارياً، مؤكدة أن البيانات والمعرفة الفنية والملكية الفكرية المرتبطة بالنموذج “تبقى في المغرب”.
وكانت الشركة قد أجرت اختبارات سابقة على طائرة تجريبية بوزن 17 كيلوغراماً في بلجيكا خلال غشت الماضي، حيث قطعت نحو 800 كيلومتر في رحلات شملت البر والبحر، ليلاً ونهاراً، لاختبار نظام الملاحة والرؤية والذكاء الاصطناعي.
وتتجه الخطوة المقبلة إلى دمج هذه التكنولوجيا في طائرة عملياتية بوزن يناهز 250 كيلوغراماً، بحمولة تصل إلى 50 كيلوغراماً، مع مدى نظري يبلغ 2000 كيلومتر، وهو مدى لم يتم إثباته بعد في رحلة واحدة وفق الشركة.
وفي هذا الإطار، تجدر الإشارة إلى أن الشركة أكدت أنها أجرت اتصالات مع إدارة الدفاع الوطني والقوات المسلحة الملكية بشأن مشروعها، مشيرة إلى أنها تعمل على استكمال تطوير الطائرة وإجراء اختبارات إضافية قبل عرضها في مرحلة إنتاج تجريبي.















