تشارك المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب، التي تترأسها صاحبة السمو الأميرة للا لمياء الصلح، في أشغال المؤتمر الإفريقي الثاني للمجلس الدولي لتعليم الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية ICEVI Africa، المنعقد بمدينة جوهانسبورغ بجنوب إفريقيا خلال الفترة الممتدة من 28 شتنبر إلى 2 أكتوبر 2026.
وينعقد هذا الموعد الإفريقي والدولي تحت شعار: «نحو 2030: تفعيل الإدماج والابتكار والأثر في تعليم الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية»، بمشاركة مسؤولين ومختصين في التربية والتعليم، ومؤسسات ومنظمات الأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب باحثين وأكاديميين وخبراء في التكنولوجيا والتكنولوجيات المساعدة والنشر الميسر.
ويمثل المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب في هذا المؤتمر كل من السيد صلاح الدين السمار، الكاتب العام للمنظمة، والسيد عبد الرزاق بوغنبور، مدير المعاهد التعليمية ومراكز التكوين بالمنظمة.
ويشكل المؤتمر منصة لتبادل التجارب والخبرات ومناقشة سبل تطوير تعليم الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، حيث تركزت أشغاله على عدد من القضايا، من بينها تعزيز التعليم الدامج، وتطوير تكوين الأطر والمناهج، وتوظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وتوفير الموارد التعليمية الميسرة، فضلاً عن تعزيز التدخل المبكر وتنمية الطفولة وتمكين الأسر.
كما تناول المشاركون أهمية تعزيز التعاون بين قطاعات التربية والصحة والتنمية الاجتماعية ومنظمات الأشخاص ذوي الإعاقة، بما يساهم في بناء منظومات أكثر شمولاً واستجابة لاحتياجات الأشخاص المكفوفين وضعاف البصر.
وحظيت معاهدة مراكش لتيسير النفاذ إلى المصنفات المنشورة لفائدة الأشخاص المكفوفين وضعاف البصر وذوي إعاقات قراءة المطبوعات بحيز مهم من النقاشات المرتبطة بإتاحة المعرفة والموارد التعليمية.
وأكدت النقاشات أهمية توسيع نطاق المصادقة على المعاهدة وتنفيذ مقتضياتها من طرف الدول التي لم تنضم إليها بعد، بما يسهل تبادل الكتب والمواد التعليمية في صيغ ميسرة عبر الحدود، ويعزز الولوج إلى المعرفة والثقافة والتعليم.
وتندرج هذه النقاشات ضمن الاهتمام المتزايد بتعزيز الولوج إلى لغة برايل والكتب الميسرة، وتطوير شبكات التعاون في مجال النشر الميسر والتعليم الدامج.
وتشكل مشاركة المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب في هذا المؤتمر فرصة لعرض التجربة المغربية في مجال تعليم وتأهيل الأشخاص المكفوفين وضعاف البصر، والاطلاع في المقابل على التجارب والممارسات الجديدة المعتمدة في عدد من الدول.
كما تتيح هذه المشاركة فتح آفاق جديدة للتعاون وتبادل الخبرات، بما يخدم تطوير منظومة التعليم والتكوين والإدماج لفائدة الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية بالمغرب، ومواكبة التحولات التكنولوجية والتربوية المتسارعة.
وتعكس مشاركة المنظمة في هذا الموعد الإفريقي والدولي انخراطها في الدينامية الرامية إلى تعزيز التعليم الدامج، وجعل التكنولوجيا والابتكار أدوات لتمكين الأشخاص المكفوفين وضعاف البصر من مزيد من الاستقلالية والاندماج والمشاركة في الحياة المجتمعية.














