أعلنت النقابة الوطنية للإعلام والصحافة، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، رفضها لانتخابات المجلس الوطني للصحافة التي جرت الثلاثاء 15 شتنبر 2026، مؤكدة أنها «غير معنية» بنتائج هذا الاستحقاق وبما ستفرزه من تركيبة جديدة للمجلس.
وفي بلاغ صادر عن مكتبها الوطني، اعتبرت النقابة أن إجراء الانتخابات في ظل القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة تم دون إشراك كافٍ للهيئات النقابية والمهنية، معتبرة أن ذلك يمس، من وجهة نظرها، بمبادئ التعددية والاستقلالية في التنظيم الذاتي للمهنة.
وقالت النقابة إنها تجدد رفضها للقانون 09.26، الذي صادق عليه مجلس المستشارين في يونيو 2026 بعد ترتيب الآثار القانونية لقرار المحكمة الدستورية الصادر في يناير من السنة نفسها.
ووجهت النقابة انتقادات حادة إلى مسار الانتخابات، معتبرة أن إقصاء هيئات نقابية ومهنية من المشاركة في العملية الانتخابية يمثل، حسب موقفها، سبباً للطعن في شرعية النتائج ومخرجاتها.
وكانت النقابة قد أعلنت قبل الاقتراع مقاطعتها للانتخابات وعدم اعترافها بالنتائج المترتبة عنها.
كما اعتبرت النقابة أن شروط تنظيم الانتخابات لا توفر، في تقديرها، الضمانات الكافية لتمثيلية مهنية ديمقراطية، واتهمت الجهات المشرفة على العملية بالسعي إلى إنتاج تركيبة جديدة للمجلس تخدم، بحسب تعبير البلاغ، مصالح فئات معينة داخل قطاع الصحافة والنشر.
وأكد المكتب الوطني أن النقابة «غير معنية» بما ستفرزه الانتخابات من هيئة لتدبير التنظيم الذاتي للمهنة، معلناً في المقابل تمسكه بما وصفها بحقوق ومكتسبات الصحافيات والصحافيين، وبضرورة إشراك الهيئات المهنية والنقابية في إعداد القوانين المنظمة للقطاع.
ودعت النقابة إلى مواصلة التعبئة من أجل ما وصفته بـ«إعادة مؤسسة التنظيم الذاتي للمهنة» إلى الصحافيات والصحافيين، على أساس المشاركة والحوار والتوافق والاستقلالية والعدالة التمثيلية.
ويأتي موقف النقابة في سياق جدل مهني متواصل حول انتخابات المجلس الوطني للصحافة، إذ سبق لعدد من الهيئات المهنية والنقابية أن طالبت بتأجيل الاستحقاق وفتح حوار حول شروط تنظيمه وتمثيلية مختلف مكونات القطاع.
في المقابل، تنص القرارات التنظيمية الصادرة عن اللجنة المؤقتة على أن انتخابات ممثلي الصحافيين المهنيين أجريت وفق مقتضيات القانون 09.26، وأن الاقتراع نظم في مكاتب موزعة على الجهات الاثنتي عشرة للمملكة، مع التنصيص على قواعد تتعلق بسرية التصويت وسلامة العملية الانتخابية.














