أرسل المغرب والسنغال، خلال الساعات الماضية، فرقاً فنية ومعدات وتجهيزات إلى العاصمة الموريتانية نواكشوط، للمساعدة في إعادة التيار الكهربائي إلى مناطق واسعة من العاصمة، بعد أزمة انقطاع استمرت ما بين 24 و72 ساعة في عدد من الأحياء.
وجاء هذا التحرك الإقليمي بعد احتراق محطتين رئيسيتين للتحويل الكهربائي في توجنين وتفرغ زينة خلال يومين متتاليين، مما أغرق أجزاء كبيرة من العاصمة في الظلام وأثر على الخدمات الأساسية كالمياه والاتصالات.
ووفق معطيات وكالة الأخبار المستقلة، وصلت إلى نواكشوط فرق فنية ومعدات من السنغال، حيث أمدت بها الحكومة السنغالية نظيرتها الموريتانية، إلى جانب معدات إضافية مصدرها إحدى الشركات التابعة لمنظمة استثمار نهر السنغال. كما انضم المغرب إلى جهود الدعم، مرسلاً فريقاً فنياً مصحوباً بمعدات وتجهيزات تقنية للمساعدة في معالجة الأعطال واستعادة خدمة الكهرباء في المناطق المتضررة.
وكان الحريق الأول قد اندلع يوم الجمعة في المحطة الشرقية الواقعة في توجنين بولاية نواكشوط الشمالية، تلاه حريق ثانٍ يوم السبت في المحطة الشمالية بمقاطعة تفرغ زينة بولاية نواكشوط الغربية. وتغذي المحطتان منطقة واسعة تمتد من ميناء تانيت إلى مطار نواكشوط الدولي “أم التونسي” وأحياء عدة بينها تفرغ زينة ولكصر والسبخة ودار النعيم وتوجنين.
وتمكنت الفرق الفنية، فجر اليوم الاثنين، من إعادة تشغيل محطة التحويل الفرعية الشرقية تدريجياً، فيما تواصل الفرق الموريتانية بدعم من الفرق المغربية والسنغالية العمل في المحطة الفرعية الغربية لإصلاح العطب وتركيب خلية توزيع وقواطع جديدة، وسط توقعات باستعادة الكهرباء في معظم المناطق المتضررة خلال الساعات المقبلة.
وأكد الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني أن الأولوية تتمثل في إعادة الكهرباء للمواطنين، مع فتح تحقيق شامل لتحديد أسباب الحريق والمسؤوليات والاختلالات الفنية المحتملة.















