كشفت صحيفة “إلباييس”، اليوم السبت 22 غشت 2026، نقلاً عن مصادر حكومية وقصرية إسبانية، أن الحكومة الإسبانية استطلعت عبر أحد وزرائها موقف القصر الملكي من إمكانية إجراء اتصال هاتفي بين الملك فيليب السادس والملك محمد السادس.
لمناقشة أزمة سبتة المحتلة وتقديم الشكر للمغرب على تعاونه في تدبير تداعيات التدفق الهائل للمهاجرين الذي شهدته المدينة يومي 30 و31 يوليوز الماضي. غير أن الاتصال لم يُجرَ بعد، في انتظار تطورات الوضع وتقييم الحكومة لمدى جدوى هذه الخطوة.
وبحسب المصادر ذاتها، لم يطلب رئيس الوزراء بيدرو سانشيز من الملك مباشرة إجراء هذا الاتصال، لكن أحد وزرائه أشار لمسؤولي القصر إلى أن مبادرة من الملك فيليب السادس قد تكون “مفيدة”، خصوصاً لتوجيه الشكر للرباط على دوره في إعادة المهاجرين خلال الأيام الأولى للأزمة. وفي المقابل، توخى القصر الملكي الحذر، معتبراً أن الاتصال قد يُساء تفسيره في سياق أزمة لم تُحسم بعد.
وتختلف طبيعة العلاقة بين الملكين فيليب السادس ومحمد السادس، وفق المصادر الدبلوماسية، عن تلك التي جمعت بين خوان كارلوس الأول والحسن الثاني، والتي اتسمت بعلاقات شخصية وثيقة وتواصل متكرر خلال الأزمات. ويبدو أن الملكين الحاليين أكثر تحفظاً، على الرغم من أن العلاقة الثنائية تظل أساسية.
وفي هذا السياق، أشارت الصحيفة إلى أن الملك محمد السادس كان قد طلب سابقاً مساعدة السفارة الإسبانية في الرباط لإيجاد مدرس لغة إسبانية لولي عهده الأمير مولاي الحسن.
وفي مواجهة أزمة سبتة، تجنبت الحكومة الإسبانية توجيه اتهامات مباشرة للمغرب، مكتفية بالتركيز على “عامل الجذب” المرتبط بوسائل التواصل الاجتماعي وشبكات التهريب.
كما نُوقشت فكرة قيام الملك فيليب السادس بزيارة قصيرة إلى سبتة، على غرار زيارة سانشيز في 31 يوليوز، غير أن القصر الملكي نفى أن يكون هذا الاقتراح قد صدر عنه، مؤكداً أن أي زيارة مستقبلية ستتم بالتنسيق مع الحكومة التي تقيّم مدى ملاءمتها، نظراً لحساسية الموضوع بالنسبة للمغرب.
وتستمد هذه الحساسية من زيارة خوان كارلوس الأول إلى سبتة في 5 نونبر 2007، التي أثارت احتجاجاً مغربياً على السيادة الإسبانية على المدينة.














