كشفت شركة “Lyntris” الأمريكية المتخصصة في أنظمة الدفاع والقيادة والسيطرة، أن القوات المسلحة الملكية المغربية تشغل فعلياً منصة متقدمة للدفاع السيبراني تحمل اسم “Garda Cyber Command Suite”.
في خطوة تعكس تحولاً استراتيجياً في التعاون العسكري بين الرباط وواشنطن، وتؤكد أن المغرب أصبح ضمن النخبة الدولية التي تمتلك أنظمة دفاع سيبراني من الجيل الجديد.
وبحسب الموقع الرسمي للشركة، فإن المنصة، التي تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، مصنفة ضمن الأنظمة المشغلة عملياتياً، وتعمل حالياً في ثلاث دول هي المغرب وتايوان وأرمينيا، ضمن شبكة تراقب أكثر من 100 موقع.
وتوفر المنصة قدرات متقدمة تشمل الكشف عن التهديدات في الوقت الحقيقي، والاستجابة الآلية للحوادث، والتحليل الجنائي الرقمي، وحماية نقاط النهاية، وكشف ومنع الاختراق، كما صممت للعمل حتى في حالات ضعف أو انقطاع الاتصالات، وهي خاصية بالغة الأهمية بالنسبة للشبكات العسكرية المنتشرة جغرافيا.
وتأتي هذه المعطيات في سياق أوسع من التعاون التكنولوجي بين البلدين، حيث تشير وثيقة “S-1” التي قدمتها الشركة للجنة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية في 23 يوليوز 2026، إلى أن المغرب من بين الدول الحليفة التي تشملها برامجها الدفاعية، إلى جانب مصر وتايوان. كما تؤكد الشركة أن نحو 15% من إيراداتها في 2025 جاءت من عملاء دوليين في دول حليفة.
وتتقاطع هذه التطورات مع تعاون أوسع بين القوات المسلحة المغربية وشركة “Lyntris” في مجال أنظمة القيادة والسيطرة، حيث تؤكد الشركة أيضاً تشغيل المغرب لمنصة “Garda C2″، التي تدمج بيانات أجهزة الاستشعار المختلفة في صورة عملياتية موحدة.
وتشمل البنية المغربية 65 موقعاً لأجهزة الاستشعار، وثلاثة مراكز عمليات إقليمية، ومركز قيادة رئيسياً، وثلاث منصات قيادة وسيطرة متنقلة، وست سفن، مع عدد من المستخدمين العملياتيين يتراوح بين 150 و200 عنصر.
وكانت الشركة قد أعلنت في أبريل 2026 أن عناصر من القوات المسلحة الملكية توجهوا إلى سان دييغو بالولايات المتحدة للخضوع لدورة تدريبية وشهادة تشغيل لمدة أسبوعين على منظومة “Garda C2”.















