شهد حي “البرينسيبي” بمدينة سبتة المحتلة، اليوم الجمعة 21 غشت 2026، احتجاجات لافتة نظمتها فتيات مهاجرات، بعد أن تسببت الأمطار المتساقطة في تبليل الأفرشة وإتلاف جزء من ممتلكاتهن القليلة.
ذلك في مشهد جديد يكشف هشاشة ظروف الإيواء التي يعيشها آلاف المهاجرين في مراكز مؤقتة بالمدينة، في وقت تتحول فيه الخيام إلى ملاجئ غير قادرة على الصمود أمام تقلبات الطقس.
وبحسب ما أوردته الصحفية كارمن إتشاري في تقرير نشرته صحيفة “إلفارو دي سيوتا”، فإن الاحتجاجات النسائية تزامنت مع استمرار عمليات نقل المهاجرين الذين كانوا يتجولون في الأحياء السكنية إلى فضاءات الاستقبال المؤقتة التي أعدتها السلطات في منطقتي “لوما مارغاريتا” و”لوما كولمينار”.
وتشير المعطيات إلى أن هذه المراكز خُصصت لاستيعاب نحو 1800 شخص، وفق الرقم الذي أعلنته وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية، إلما سايث، خلال زيارتها الأخيرة إلى سبتة.
ودخل أكثر من 300 شاب إلى الخيام المقامة في “لوما كولمينار” خلال الأيام الأخيرة، بعدما أثار وجود بعض المهاجرين في محيط الأحياء السكنية توتراً واحتجاجات من طرف السكان المحليين. غير أن ظروف الإيواء بدت غير كافية، إذ لا يتعلق الأمر بمراكز احتجاز مغلقة، بل يُسمح للمقيمين بالخروج بين الساعة العاشرة صباحاً والعاشرة ليلاً، بينما تمنع عمليات الدخول والخروج خارج هذه الفترة.
وفي ظل التوتر المتصاعد، تدخلت وحدات مكافحة الشغب التابعة للشرطة الوطنية الإسبانية (UIP) تحسباً لوقوع اضطرابات، في وقت تواجه فيه السلطات صعوبات متزايدة في إدارة الأزمة الإنسانية التي تفاقمت بسبب سوء الأحوال الجوية.
وتعكس هذه التطورات حجم الضغط الذي تعرفه سبتة بعد موجات العبور الأخيرة، حيث لم تعد الأزمة مرتبطة فقط بتدبير الحدود، بل امتدت إلى سؤال أكثر إلحاحاً يتعلق بقدرة السلطات على توفير شروط إيواء تحفظ الحد الأدنى من الكرامة، خصوصاً لفئات هشة من النساء والقاصرين الذين وجدوا أنفسهم في مخيمات مؤقتة معرضة للأمطار والبرد وتقلبات الطقس.















