شهد حي “لوما كولمنار” بمدينة سبتة المحتلة، أمس الخميس، احتجاجات غاضبة من طرف سكانه، الذين خرجوا إلى الشوارع رافعين لافتات منددة بقرار السلطات المحلية نقل مئات المهاجرين من شاطئ “الترامبولين” إلى خيام مؤقتة نُصبت في محيط حيهم.

معتبرين أن هذا القرار يمثل “خيانة للوعود” التي قطعتها الحكومة المحلية عليهم، ويحولهم إلى “مواطنين من الدرجة الثانية”.
وبحسب ما أوردته صحيفة “إلفارو دي سبتة”، اليوم الجمعة، فإن سكان الحي شعروا بالغضب بعد أن تفاجأوا بوصول أعداد كبيرة من المهاجرين، من بينهم جزائريون ومهاجرون من دول جنوب الصحراء، إلى المنطقة التي أعدتها السلطات لإيوائهم، في وقت كانت الوعود السابقة تشير إلى أن هذه الخيام ستخصص فقط لإيواء من كانوا يتجولون في أزقة الحي نفسه.
وقال رافاييل غارسيا إيبانييث، رئيس جمعية سكان “لوما كولمنار”، في تصريحات للصحيفة: “قالوا لنا من طرف الحكومة إنهم سيجلبون فقط من كانوا في الحي، لكنهم جلبوا الجزائريين والأفارقة… انظروا كيف أصبح الوضع، إنه ممتلئ. لماذا سيجلبونهم إلى هنا؟”.
وأضاف غارسيا، الذي كان محاطاً بعدد من الجيران المؤيدين له، أن الحي يعاني أصلاً من وجود 2500 مهاجر، وجلب 500 آخرين من شاطئ الترامبولين “أمر غير مفهوم”. واشتكى السكان من أنهم “مواطنون من الدرجة الثانية، بينما سكان شاطئ بينيتيث من الدرجة الأولى”، مطالبين بنقل المهاجرين إلى أماكن أخرى، ومؤكدين أنهم “لم يعودوا قادرين على تحمل المزيد”.
ورفع المحتجون لافتات كُتب عليها: “الأحياء لا تريد مناطق مخصصة، عودوهم إلى بلادهم”.
ويطالب المحتجون، وفق المصدر ذاته، الحكومة المحلية والوزيرة إلما سايز بالوفاء بالتزاماتها، التي كانت تركز على تخفيف الازدحام في الأزقة وإعادة تجميع المهاجرين في نقاط محددة لضمان ظروف إنسانية كريمة لهم، مع استعادة الهدوء في المناطق السكنية.
وأكدوا أنهم يطالبون بحقهم في الراحة والعيش بشكل طبيعي، محذرين من أن استمرار الوضع على ما هو عليه قد يحول منطقتهم إلى “مخيم اعتقال”.














