أصدرت وزارة الداخلية، اليوم الخميس 20 غشت 2026، دورية شديدة اللهجة إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم، دعت فيها إلى الشروع الفوري في إعداد جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، مع التشديد على ضرورة تحصين هذه البرامج من أي توظيف سياسي أو انتخابي ضيق.
وتأتي هذه التعليمات في سياق تنزيل التوجيهات الملكية الواردة في خطاب العرش لسنة 2025، والتي دعت إلى تسريع مسيرة المغرب الصاعد وإطلاق جيل جديد من البرامج الترابية.
وحددت الدورية، التي تعكس حرص الوزارة على الفصل بين العمل التنموي والاستحقاقات الانتخابية، مجموعة من الأولويات التي ينبغي أن تركز عليها البرامج الجديدة. وتشمل هذه الأولويات، وفق المعطيات المتاحة، تشجيع التشغيل والاستثمار المحلي، وتعزيز الخدمات الاجتماعية الأساسية، خاصة التعليم والصحة، إلى جانب التدبير الاستباقي والمستدام للموارد المائية، والتأهيل الترابي المندمج.
وأكدت الوزارة على ضرورة اعتماد تشخيص ترابي محين، يشمل المؤشرات الأساسية ومستوى التنمية والحاجيات الفعلية للسكان، مع إيلاء اهتمام خاص للمناطق القروية التي لا تزال تعاني من الفقر والهشاشة.
وشددت الدورية على أن إعداد البرامج الجديدة يجب أن يتم وفق مقاربة تشاركية وترابية، تقوم على إشراك المنتخبين والمصالح الخارجية للدولة والمؤسسات العمومية والمقاولات العمومية والجامعات والفاعلين الاقتصاديين والجمعويين، مع اعتماد تشخيص دقيق للحاجيات والإمكانات الخاصة بكل مجال ترابي.
وتأتي هذه الدورية في توقيت سياسي دقيق يسبق الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، مما يضفي عليها أهمية خاصة، إذ تهدف إلى ضمان أن تظل برامج التنمية الترابية المندمجة أداة للتنمية العادلة والمستدامة، بعيداً عن أي استغلال سياسي قد يمس بمصداقيتها وجدواها.















