وجّهت النقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، مراسلة عاجلة إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات.
طالبت فيها بتدخل عاجل لوقف ما وصفته بـ”المقتضيات التعاقدية” التي تمس الحقوق القانونية للعاملين في قطاع الحراسة الخاصة.
وجاءت هذه المراسلة على خلفية مضمون عقد للحراسة مبرم لفائدة مؤسسات التكوين المهني بجهة الدار البيضاء-سطات، حيث أكدت النقابة أن بعض مقتضياته تطرح إشكالات تتعلق بتحديد الأجر واحترام الحد الأدنى القانوني للأجر، إلى جانب مدة الشغل وساعات العمل.
واعتبرت النقابة أن هذه الإشكالات تكتسي أهمية خاصة في ظل دخول الإصلاح التشريعي الجديد المتعلق بمدة عمل حراس الأمن الخاص حيز التنفيذ، والذي يُلزم الشركات بتطبيق 8 ساعات عمل يومياً بدلاً من 12 ساعة. وأكدت أن هذا الإصلاح شكل خطوة تشريعية مهمة باتجاه تحسين شروط العمل ووضع حد لمظاهر الاستغلال والهشاشة التي عرفها القطاع لسنوات، غير أن بعض الممارسات التعاقدية، في تقديرها، قد تفرغه من مضمونه الاجتماعي.
وطالبت النقابة وزير التشغيل بفتح تحقيق قانوني عاجل للصفقة والعقود المعنية، للتحقق من مدى مطابقتها لمقتضيات مدونة الشغل والمقتضيات الجديدة المتعلقة بمدة العمل والأجر، مع ترتيب المسؤوليات في حال ثبوت أي إخلال. كما شددت على أن القانون الذي ساهم مختلف المتدخلين في إخراجه إلى حيز التنفيذ “لا ينبغي أن يظل مجرد مقتضيات نظرية”، مؤكدة رفضها لتحويل الصفقات العمومية إلى منفذ للالتفاف على الحقوق القانونية والاجتماعية للعمال.
وتضع هذه المراسلة ملف شروط العمل في قطاع الحراسة الخاصة أمام وزارة التشغيل، في انتظار ما ستسفر عنه عملية التحقق من مدى مطابقة العقود المعنية للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.















