ألغى المجلس الدستوري الفرنسي، اليوم الجمعة 14 غشت 2026، حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن الخامسة عشرة، معتبراً أن هذا الإجراء يشكل “انتهاكاً غير ضروري وغير متناسب” لحرية التعبير والتواصل.
وكان القانون، الذي أقرّه البرلمان في 21 يوليوز الماضي، يهدف إلى منع القاصرين دون 15 عاماً من استخدام منصات مثل تيك توك وسناب شات وإكس وإنستغرام، بالإضافة إلى تقييد الوصول إلى ميزات التواصل في مواقع مثل يوتيوب وتطبيقات المراسلة وألعاب الفيديو عبر الإنترنت.
وجاء قرار المجلس الدستوري بعد التماس تقدّم به أعضاء من الحزب الاشتراكي واليسار الراديكالي في البرلمان. وأقرّ القضاة بـ”الضرورة الدستورية لحماية مصلحة الطفل”، لكنهم لاحظوا أن الحظر الواسع “من المرجح أن يشمل خدمات التواصل عبر الإنترنت التي لم يتم إثبات مخاطرها على صحة وسلامة القاصرين”. كما انتقدوا القانون لكونه معمماً دون مراعاة لعمر القاصر أو وضعه العائلي أو درجة نضجه.
ورغم أن القانون تضمّن استثناءات للموسوعات الإلكترونية والأدلة التعليمية والعلمية، إلا أن المجلس اعتبر هذه الاستثناءات “محدودة” للغاية. كما أشار القضاة إلى أن القانون يفرض على كل شخص، حتى البالغ، إثبات عمره للوصول إلى هذه الخدمات، دون تحديد الضمانات القانونية الكافية لاحترام هذه المتطلبات.
وعقب القرار، كلّف الرئيس إيمانويل ماكرون رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو بالعمل على صياغة مسودة جديدة “صلبة من الناحية القانونية” لحظر استخدام وسائل التواصل لمن هم دون 15 عاماً، مع التأكيد على “عزم” ماكرون إتمام هذا الإصلاح “بحلول ربيع 2027”.















