قرر المنظمون تمديد فترة تنظيم المعرض الوطني للكتاب المستعمل بالدار البيضاء لأسبوع إضافي، بعد الإقبال الكبير الذي شهده من طرف عشاق القراءة والباحثين عن الكتب بأسعار مناسبة.
وكان المعرض، الذي يقام في دورته الرابعة عشرة بحديقة الأرجوان، قبالة سوق القريعة بشارع محمد السادس بالعاصمة الاقتصادية، قد فتح أبوابه منذ 20 يوليوز المنصرم، على أن يختتم فعالياته في العاشر من غشت الجاري، قبل أن يقرر القائمون عليه تمديده نظراً للإقبال اللافت الذي حظي به.
واستقطب المعرض، الذي تنظمه جمعية “القراءة للجميع” بشراكة مع ولاية جهة الدار البيضاء-سطات ومجلس الجماعة، منذ افتتاحه أعداداً مهمة من الزوار الراغبين في اقتناء كتب مستعملة ونادرة بأسعار في متناول مختلف الفئات، في مبادرة ثقافية تهدف إلى تشجيع القراءة وإتاحة الكتب أمام جمهور واسع، خاصة في ظل الإقبال المتزايد على الكتاب المستعمل. وشكلت هذه الدورة مناسبة للزوار لاكتشاف عناوين متنوعة تشمل الأدب والفكر والتاريخ والفلسفة والعلوم، إلى جانب عدد من الإصدارات القديمة والنادرة التي يصعب العثور عليها في المكتبات التقليدية.
ويعكس تمديد المعرض، الذي يأتي في سياق الحراك الثقافي الذي تشهده العاصمة الاقتصادية خلال فصل الصيف، حجم الإقبال الذي حظي به، كما يؤكد استمرار حضور الكتاب الورقي في المشهد الثقافي، رغم الانتشار الواسع للوسائط الرقمية وتغير عادات القراءة خلال السنوات الأخيرة. كما تشهد فعاليات المعرض المصاحبة، التي تشمل ندوات فكرية وتوقيع إصدارات جديدة، حضوراً متميزاً للكتّاب والمثقفين المهتمين بالشأن الثقافي والفكري.
ومن المنتظر أن يتيح التمديد فرصة إضافية للقراء الذين لم يتمكنوا من زيارة المعرض خلال الفترة الأولى، للاستفادة من العروض المتوفرة واقتناء الكتب التي تلبي اهتماماتهم بأسعار مناسبة. ويواصل المعرض بذلك استقطاب الزوار إلى حديقة الأرجوان بالدار البيضاء، ليشكل موعداً ثقافياً بارزاً يجمع بين متعة القراءة واكتشاف الكتب، ويعيد للكتاب المستعمل مكانته كوسيلة متاحة لنشر المعرفة وتشجيع المطالعة.















