مع اقتراب موعد الدخول المدرسي، تعيش الأسر المغربية على وقع استعدادات مكثفة لاقتناء الكتب والمحافظ واللوازم المدرسية والملابس، وسط ارتفاع متواصل في الأسعار وضغوط متزايدة على ميزانية الأسرة.
وبين حماس الأطفال لبداية سنة دراسية جديدة وقلق الآباء من حجم المصاريف، تتحول هذه الفترة إلى تحد حقيقي، خاصة بالنسبة للأسر التي لديها أكثر من طفل في سن التمدرس.
للوقوف على واقع هذه الاستعدادات، أجري مؤقع ” لوبوكلاج ” هذا الحوار مع بشرى بلفقيه، أم لثلاثة أطفال، جميعهم يتابعون دراستهم بالمرحلة الابتدائية.
وتعتبر هذه المرحلة من أكثر المراحل كلفة بالنسبة للأسر، إذ يحرص الأطفال على اقتناء لوازم جديدة ومتنوعة كل سنة، من محافظ ومقلمات وأدوات مدرسية تحمل شخصياتهم المفضلة، إلى جانب الملابس والكتب،
كما يجد بعضهم صعوبة في تقبل العودة إلى مقاعد الدراسة بعد عطلة صيفية طويلة.
• كيف تستعدين للدخول المدرسي لهذه السنة باعتبارك أما لثلاثة أطفال؟
بصراحة، أبدأ الاستعداد قبل أسابيع من الدخول المدرسي، لأن لدي ثلاثة أطفال وكل واحد منهم يحتاج إلى كتب ودفاتر وملابس ولوازم مختلفة.
أحاول تنظيم الأمور تدريجيا حتى لا تكون المصاريف كلها في وقت واحد، لكن تبقى هذه الفترة من أكثر الفترات التي تتطلب تخطيطا داخل الأسرة.
• ما هي أكبر الصعوبات التي تواجهينها مع اقتراب الموسم الدراسي؟
أكبر صعوبة هي ارتفاع الأسعار. كل سنة نلاحظ أن أثمنة الكتب والأدوات والملابس ترتفع، ومع وجود ثلاثة أطفال تصبح المصاريف مضاعفة.
كما أن كل طفل لديه متطلبات خاصة، لذلك يكون من الصعب تلبية جميع الرغبات.
• كيف تؤثر تكاليف الدخول المدرسي على ميزانية الأسرة؟ وهل تضطرون إلى التخلي عن بعض النفقات لتوفير مستلزمات الأطفال؟
بطبيعة الحال تؤثر بشكل كبير. نضطر إلى إعادة ترتيب أولوياتنا وتأجيل بعض المشتريات أو الأنشطة العائلية حتى نضمن توفير كل ما يحتاجه الأطفال للدراسة، لأن تعليمهم يبقى الأولوية بالنسبة لنا.
• ما هي أكثر المصاريف التي ترين أنها تشكل العبء الأكبر: الكتب، اللوازم المدرسية، الملابس أم النقل؟ ولماذا؟
أعتقد أن العبء لا يقتصر على شيء واحد، لكن اللوازم المدرسية والملابس تستنزف جزءا كبيرا من الميزانية، خاصة في المرحلة الابتدائية، لأن الأطفال يرغبون دائما في شراء محافظ وأدوات جديدة تحمل شخصياتهم الكرتونية المفضلة، ويصعب أحيانا إقناعهم بإعادة استعمال ما لديهم.
• من الناحية النفسية، كيف يعيش أطفالك فترة العودة إلى المدرسة؟ وهل يختلف شعورهم من طفل إلى آخر؟
هناك من يكون متحمسا لرؤية أصدقائه، وهناك من يشعر بالحزن لأن العطلة انتهت. يحتاجون إلى بعض الوقت حتى يتأقلموا مع الاستيقاظ المبكر والعودة إلى الدراسة، لذلك نحاول في البيت تهيئتهم نفسيا قبل بداية الموسم الدراسي.
• ما الذي تتمنين أن يتغير لتخفيف عبء الدخول المدرسي عن الأسر المغربية؟
أتمنى أن تكون أسعار الكتب واللوازم المدرسية أكثر استقرارا، وأن يتم تقديم دعم أكبر للأسر، خاصة التي لديها أكثر من طفل في سن الدراسة، لأن الدخول المدرسي أصبح يشكل عبئا حقيقيا على الكثير من العائلات.
• لو أتيحت لك فرصة توجيه رسالة للمسؤولين كأم لثلاثة أطفال، ماذا ستقولين لهم؟
رسالتي هي أن يضعوا الأسر في صلب اهتماماتهم، وأن يعملوا على تخفيف تكاليف الدخول المدرسي، لأن التعليم حق لكل طفل، ومن المهم أن يتمكن جميع الآباء من توفير مستلزمات أبنائهم دون أن يثقل ذلك كاهلهم ماليا.















