رفعت إسرائيل درجة استعدادها العسكري إلى مستوى غير مسبوق، استعداداً لاحتمال اتساع نطاق المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام المقبلة، وسط تقديرات إسرائيلية بأن واشنطن قد توسع بنك أهدافها ليشمل البنية التحتية المدنية الإيرانية، في خطوة قد تجر تل أبيب إلى دائرة الصراع المباشر.
وجاء رفع الجاهزية عقب التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي هدد خلال مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” بتوسيع الضربات بشكل كبير، قائلاً: “سندمر جميع محطات الطاقة لديهم، وسندمر كل جسورهم ما لم يجلسوا إلى طاولة المفاوضات”. وتعتقد تل أبيب أن هذه التهديدات قد تترجم فعلياً إلى استهداف منشآت مدنية، في تحول نوعي عن الاستراتيجية السابقة التي ركزت على البنية التحتية العسكرية الإيرانية.
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول رفيع المستوى قوله إن إسرائيل “تستعد لتصعيد المواجهة وهي جاهزة لأي سيناريو قد ينعكس عليها”، مشيراً إلى أن التقديرات الراهنة لا تزال تشير إلى أن إسرائيل خارج دائرة المواجهة المباشرة، لكن هذا قد يتغير إذا وسعت الولايات المتحدة هجماتها.
وفي مؤشر على الاستعداد لعمليات جوية واسعة النطاق، أفادت القناة 13 الإسرائيلية نقلاً عن مسؤول إسرائيلي بأن الولايات المتحدة تستعد لإرسال نحو 100 طائرة للتزود بالوقود إلى المنطقة. كما كشفت قناة “آي 24” الإسرائيلية عن وجود تنسيق عسكري مباشر بين البلدين بشأن المراحل المقبلة من الحملة العسكرية ضد طهران.
وتأتي هذه التطورات بعد انهيار مذكرة التفاهم التي أبرمت بين واشنطن وطهران في يونيو الماضي، واستئناف الولايات المتحدة ضرباتها على إيران منفردة، في وقت تواصل فيه طهران ردها عبر استهداف مواقع تقول إنها قواعد عسكرية أمريكية في عدد من دول الخليج والأردن. وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن إيران تحاول حتى الآن تجنب جر إسرائيل إلى المواجهة، غير أن توسع الهجمات الأمريكية قد يغير هذه المعادلة.














