احتضنت مدينة خنيفرة، يوم الجمعة الماضي، لقاءً تواصلياً وتكوينياً نظمته جمعيتا “تدبير” و”دار الأمان”، في إطار الحملة الوطنية الثانية لإذكاء الوعي بالإعاقة، التي تنظم تحت شعار “نغيرو النظرة ديالنا.. نحو بيئة دامجة للأشخاص في وضعية إعاقة وخالية من الحواجز”، وذلك بهدف ترسيخ ثقافة الإدماج وتعزيز الوعي المجتمعي بحقوق هذه الفئة.
ويأتي هذا اللقاء، الذي امتد من 15 إلى 27 يوليوز الجاري، بدعم من وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وتنسيق مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، ليشكل محطة بارزة في مسار النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، وترسيخ مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص.
وشهد اللقاء مشاركة واسعة من فاعلين جمعويين، وأطر إدارية وتربوية وشبه طبية، إلى جانب مهتمين بقضايا الإعاقة، حيث تحولت القاعة إلى فضاء مفتوح لتبادل الخبرات وتقاسم الممارسات الفضلى، في خطوة تهدف إلى تحسين جودة الخدمات الموجهة لهذه الفئة وتعزيز التنسيق بين المتدخلين.
وانصبت أشغال اللقاء على أربعة محاور رئيسية، ركزت على تقديم حصيلة خدمات الفريق الإداري، والفريق شبه الطبي، والفريق التربوي، وفريق الدعم والمواكبة النفسية، إضافة إلى تقييم مستوى الانسجام بين مكونات الفريق متعدد التخصصات، الذي يعتبر ركيزة أساسية لضمان نجاعة التدخلات وتحسين الخدمات المقدمة.
كما شكل اللقاء مناسبة لتقييم حصيلة العمل خلال الموسم المنصرم، من خلال رصد الإكراهات والتحديات التي اعترضت تنفيذ البرامج، ومناقشة السبل الكفيلة بتجاوزها عبر وضع استراتيجية جديدة وخطة عمل تستجيب لأولويات المؤسسة وانتظارات المستفيدين، مع التأكيد على أهمية التكوين المستمر وتطوير الكفاءات المهنية.
وفي محور خصص للدعم النفسي، استفاد المشاركون من ورشات تطبيقية شملت تمارين للاسترخاء وتقنيات لتدبير الضغط المهني وتحقيق التوازن بين الحياة المهنية والشخصية، خاصة خلال فترة العطلة الصيفية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الصحة النفسية وتحسين الأداء المهني للعاملين في هذا المجال.
وأكد المشاركون، في ختام هذا اللقاء، أن ترسيخ بيئة عمل إيجابية قائمة على التعاون والاحترام المتبادل، وتثمين جهود الفريق متعدد التخصصات، يشكلان رافعة أساسية لتحفيز الموارد البشرية، وتعزيز ثقافة العمل الجماعي، والارتقاء بجودة الخدمات الموجهة للأشخاص في وضعية إعاقة، بما ينسجم مع أهداف الحملة الوطنية الرامية إلى بناء مجتمع أكثر إدماجاً وإنصافاً.













