انعقدت، الخميس 16 يوليوز 2026 بالرباط، أشغال الدورة الخامسة عشرة للاجتماع الحكومي المغربي الفرنسي، برئاسة رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش ونظيره الفرنسي، وبمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين من البلدين.
ويعد الاجتماع الحكومي المغربي الفرنسي آلية مؤسساتية للحوار والتنسيق بين حكومتي البلدين، إذ يشكل مناسبة لتقييم حصيلة التعاون الثنائي، وبحث سبل تطويره، فضلا عن تنسيق المواقف بشأن عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك على المستويين الإقليمي والدولي.
واكتست الدورة الخامسة عشرة أهمية خاصة، باعتبارها أول اجتماع من هذا المستوى منذ عدة سنوات، كما تأتي امتدادا للزخم الذي عرفته العلاقات بين الرباط وباريس خلال الأشهر الأخيرة، والذي تجسد في تبادل الزيارات الرسمية وتعزيز التنسيق السياسي والاقتصادي.
وشملت أجندة الاجتماع عددا من الملفات ذات الأولوية، من بينها تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، والانتقال الطاقي، والنقل والبنيات التحتية، إلى جانب قضايا الأمن والهجرة والتعليم والثقافة والبحث العلمي.
كما أسفر الاجتماع الحكومي بين المغرب وفرنسا، عن التوقيع على 14 اتفاقية ومذكرة تفاهم همت عددا من القطاعات الاستراتيجية، من بينها التعاون في مجالات البنيات التحتية والماء، والطاقة، والطيران المدني، والثقافة، والتعليم، والبحث العلمي، والدفاع، والتعاون المؤسساتي، والدبلوماسية، إلى جانب اتفاقيات تروم دعم الاستثمار وتطوير المبادلات الاقتصادية.
أعلن الجانبان كذلك عن إطلاق مشروع للربط الكهربائي المباشر بين المغرب وفرنسا، وتعزيز التعاون في مجال الأمن ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية، فضلا عن مواصلة العمل على إعداد معاهدة ثنائية جديدة تؤطر العلاقات بين البلدين على المدى الطويل.
وفي هذا الإطار، عبر رئيس الحكومة عزيز أخنوش، خلال مؤتمر صحفي مشترك عقب انتهاء أشغال هذه الدورة، بأن “انعقاد هذا الاجتماع رفيع المستوى يكتسي أهمية خاصة في إطار الدينامية الجديدة التي تطبع العلاقات المغربية الفرنسية، والتي أعطى دفعتها صاحب الجلالة الملك محمد السادس ورئيس الجمهورية الفرنسية فخامة السيد إيمانويل ماكرون، بمناسبة الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس الفرنسي للمملكة المغربية في أكتوبر 2024.”
كما جاء في بيانه أيضا بأن “الشراكة الاستثنائية المعززة، التي تم إقرارها بهذه المناسبة، قد فتحت صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين، وعززت بشكل غير مسبوق العلاقات السياسية بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية، وذلك بفضل التطور التاريخي في الموقف الفرنسي بشأن قضية الصحراء المغربية، والرؤية المشتركة للبلدين.”
من جهته، أكد رئيس الحكومة الفرنسي سيباستيان لوكورنو، بالمؤتمر الصحفي نفسه، أن المغرب وفرنسا يعملان سويا لرسم خارطة طريق مشتركة للمستقبل، بمشاريع اقتصادية استراتيجية ترتكز على تكامل أعمق وإدماج أقوى بين البلدين في سلاسل القيمة ذاتها، مشيرا إلى كون “هذا التوجه ينعكس بوضوح في قطاعات النقل والطاقة والتكنولوجيا المتطورة، ويعد ترجمة لاستثمارات طموحة لمجموعاتنا الكبرى بالمغرب، إلى جانب نمو واسع للمقاولات الصغرى والمتوسطة النشيطة داخل الفضاء المتوسطي.”















