أكدت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، أن الشباب المغربي يشكل ركيزة أساسية في بناء مستقبل السياحة الوطنية، وذلك خلال إشرافها على نهائي مسابقة Future Leaders Challenge Morocco 2026، التي احتضنتها مدينة الرباط.
ويأتي تنظيم هذه التظاهرة في سياق دينامية متسارعة يعرفها القطاع السياحي بالمغرب، حيث شددت الوزيرة على أن السياحة لم تعد مجرد نشاط اقتصادي تقليدي، بل أضحت رافعة استراتيجية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، بما تتيحه من فرص للشغل وتعزيز للتوازن المجالي.
وأبرزت عمور أن المغرب سجل خلال سنة 2025 أداءً استثنائياً، باستقباله نحو 20 مليون سائح، وتحقيق عائدات تناهز 138 مليار درهم من العملة الصعبة، إلى جانب إحداث حوالي 92 ألف منصب شغل خلال السنوات الثلاث الأخيرة، ما يعكس المكانة المتقدمة التي بات يحتلها القطاع على الصعيدين الوطني والدولي.
وشهدت هذه الدورة مشاركة 12 مؤسسة تعليمية مغربية، عملت فرقها الطلابية على تطوير مشاريع مبتكرة لمعالجة تحديات واقعية في القطاع السياحي، تحت تأطير لجنة تضم مهنيين وخبراء بارزين. وتمحورت المشاريع حول قضايا حيوية، من بينها التحول الرقمي، والاستدامة البيئية، وتثمين التراث الثقافي، إلى جانب تعزيز إدماج المجتمعات المحلية في التنمية السياحية، بما يضمن خلق قيمة اقتصادية واجتماعية مستدامة.
وفي هذا السياق، نوهت الوزيرة بالمستوى العالي للإبداع الذي أبان عنه المشاركون، معتبرة أن الأجيال الصاعدة قادرة على إرساء نماذج سياحية جديدة أكثر ابتكاراً وشمولاً.
وتوجت فعاليات النهائي بالإعلان عن الفريق الفائز الذي سيمثل المغرب في المرحلة الدولية المرتقبة بمدينة دبي، في خطوة تعكس الطموح المتزايد لإبراز الكفاءات المغربية الشابة على الساحة العالمية.
ويشكل برنامج “Future Leaders Challenge Morocco” منصة استراتيجية لربط التكوين الأكاديمي بمتطلبات سوق الشغل، عبر تمكين الطلبة من الاشتغال على مشاريع تطبيقية تستجيب لحاجيات القطاع، وتعزز قابلية إدماجهم المهني.
ويؤكد هذا الحدث أن الاستثمار في الشباب والابتكار لم يعد خياراً، بل ضرورة ملحة لبناء قطاع سياحي مغربي أكثر تنافسية واستدامة، قادر على مواجهة تحديات المستقبل واغتنام فرصه.















