كشف مركز عدالة لحقوق الإنسان عن معطيات خطيرة تتعلق بشبكة متخصصة في القروض بفوائد وصفت بـ”الربوية” بمدينة تيفلت، وذلك بعد أشهر من الشكايات التي تقدم بها ضحايا قالوا إنهم تعرضوا للاستغلال والابتزاز والتهديد من طرف أفراد الشبكة.
وأوضح المركز، في بلاغ له، أنه كان قد وجه منذ فبراير الماضي شكاية إلى المديرية العامة للأمن الوطني طالب فيها بفتح تحقيق حول ما يُعرف محلياً بـ”الكريدي بالمتيريس” أو “الطالوع”، وهي ظاهرة تنتشر وسط الفئات الهشة والمعطلة التي تضطر إلى اللجوء إلى قروض غير قانونية بفوائد مرتفعة.
وبحسب المعطيات التي كشفها البلاغ، فإن عناصر الشبكة كانت تمنح قروضاً مالية مقابل شيكات كضمان، قبل أن تفرض فوائد وصفت بـ”الخيالية”، تصل إلى 10 في المائة أسبوعياً و40 في المائة شهرياً، مع اقتطاع مبالغ مسبقة من أصل القرض، ما كان يحول حياة المقترضين إلى “جحيم يومي” بسبب تراكم الديون والضغوط.
وأضاف المركز أن الأمر لم يقف عند حدود الاستغلال المالي، بل امتد ـ وفق روايات الضحايا ـ إلى مداهمة منازل المقترضين وتهديد أسرهم واستعمال الشيكات للترهيب والضغط النفسي، في ممارسات قال إنها “تهدد الاستقرار الاجتماعي وتستغل هشاشة الفقراء”.
وأشار البلاغ إلى أن تفاعل مصالح الشرطة القضائية مع الشكاية أسفر عن توقيف سيدة تُعتبر متزعمة الشبكة رفقة بعض شركائها، فيما لا تزال الأبحاث متواصلة تحت إشراف النيابة العامة المختصة لتوقيف أطراف أخرى محتملة.
كما نوه المركز بالأبحاث الجارية حول الذمة المالية للمشتبه فيهم، معتبراً أن التحقيقات قد تكشف عن “ثروات تراكمت في ظروف مشبوهة”، وقد تنتهي إلى مصادرة ممتلكات مرتبطة بهذه الأنشطة غير القانونية.
ودعا المركز باقي الضحايا إلى التوجه نحو النيابة العامة والمصالح الأمنية للإدلاء بشكاياتهم، مؤكداً أن التحرك الأمني والقضائي الحالي يمثل خطوة مهمة نحو “اجتثاث جذور هذه الشبكة الإجرامية الخطيرة” التي ظلت، بحسب البلاغ، تنشط لسنوات داخل المدينة.















