أصدر معتقلو حراك الريف بسجن طنجة، اليوم الأحد، بيان تعزية في وفاة والد المعتقل محمد حاكي، معتبرين أن رحيله يشكل فاجعة جديدة تضرب عائلات المعتقلين، بعد أشهر قليلة فقط من وفاة والد ناصر الزفزافي.
وجاء في بيان المعتقلين أن الفقيد كان سنداً لابنه ومرجعاً لقيمه، كما كان بالنسبة إليهم أباً معنوياً يشاركهم الألم ويقاسمهم الأمل في عدالة تنصف الكرامة الإنسانية. وأضافوا أن فقدانه لا يمثل خسارة لأسرته فقط، بل لكل من آمن بقيم التضامن والوفاء.
وأشار البيان إلى أن هذه الفاجعة تأتي في ظرف زمني لم يتجاوز ستة أشهر على رحيل والد ناصر الزفزافي، في مشهد مؤلم يجسد معاناة عائلات المعتقلين. وقالوا: “رحل الأبوان وقلباهما مثقلان بجراح لم تندمل وغصة لم تجد طريقها إلى السكون، وهما يعيشان مرارة فراق أبنائهما خلف القضبان”.
واعتبر المعتقلون أن من أقسى المفارقات أن اعتقالهم جاء على خلفية المطالبة بإحداث مركز استشفائي لعلاج مرضى السرطان، بينما اضطر آباؤهم إلى مواجهة آلام هذا المرض بصبر ثقيل وصمت موجع.
وأكد البيان أن المصاب عظيم وثقله كبير، غير أن عزاءهم يكمن في قيم الصبر والتضامن التي تجمعهم، وفي الأمل الذي لا ينطفئ في أن تنتصر يوماً قيم العدالة والإنصاف.
وفي ختام بيانهم، عبر معتقلو حراك الريف عن شكرهم وامتنانهم لكل الداعمين والمتضامنين مع قضيتهم، مؤكدين أن هذا التضامن يخفف من وطأة الألم ويجدد فيهم الإيمان بأن القيم الإنسانية ما تزال حية في ضمير الوطن.















