لا يمكن غض الطرف عن الأدوار الهامة التي لعبتها الصحافة الإلكترونية منذ ظهورها سنة 2007 بالمغرب والتي لازالت تؤديها إلى الآن من بينها أساسا الإنفتاح على القضايا المجتمعية القريبة من المواطن التي ظلت مُغيَّبة في الإعلام العمومي لما يعرفه هذا الأخير من رقابة وبروتوكل خاص لاداعي للدخول في حيثياته المعقدة.
إذ نجد في هذا الصدد تنامي ثلة من التجارب الإعلامية الإلكترونية سنة بعد أخرى و التي أبلت البلاء الحسن وسخرت إمكانياتها بالرغم من هشاشة البنية الإعلامية ببلادنا وقلة الموارد المالية سواء كانت دعما مباشرا أو إشهارات… خدمة للرأي العام وتطلعاته وآهتماماته ومشاكله المتعددة ،حيث ظلت صامدة لحدود اللحظة في تأدية رسالتها خدمة لنبل مهنة “صاحبة الجلالة” فيما انساقت مجموعة من التجارب الإعلامية وراء الربح المادي ورفع رقم المعاملات الخاص بها ضاربة بعرض الحائط الأخلاق وأخلاقيات المهنة معا.
في نفس السياق نجد مجموعة من النشطاء والمتتبعين يستنكرون ما آلت إليه المهنة من إسفاف منقطع النظير، وذلك في ظل غياب آليات ردعية حقيقية يمكن أن تعيد الأمور إلى طبيعتها وتوقف هذه التجاوزات التي تمس بسمعة المهنة والوطن في آن واحد.
كما تعالت أصوات مجموعة من المهنيين من أجل وضع حل لهذا العبث الإعلامي، وذلك بإعادة هيكلة الترسانة القانونية للمهنة خاصة مع مشروع القانون الجديد الرامي إلى إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة الذي أثار ولا يزال يثير مجموعة من الإنتقادات الواسعة، حيث تم وصفه من قبل البعض بالمشروع التراجعي نظير الإجهاز على مجموعة من المكتسبات بذل تجويدها ليبقى السؤال معلقا حتى إشعار آخر:
أي صحافة نريد ببلادنا ؟ ذلك هو السؤال وتلك هي القضية.















