أكد العاهل المغربي , في خطابه السامي الى شعبه العزيز بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش , الذي ألقاه يوم الثلاثاء 29 يوليوز 2025 , على ضرورة الانتقال من المقاربات التقليدية للتنمية الاجتماعية، إلى مقاربة للتنمية المجالية المندمجة.
داعيا الى أن “تشمل ثمار التقدم والتنمية كل المواطنين، في جميع المناطق والجهات، دون تمييز أو إقصاء”.
خاصة في ظل ما يشهده المغرب من تحولات ديموغرافية واجتماعية ينبغي أخذها بعين الاعتبار في اعداد وتنفيذ السياسات العمومية المستقبلية .
ولأجل هذه الغاية وجه جلالة الملك الحكومة لاعتماد جيل جديد من برامج التنمية الترابية، يرتكز على تثمين الخصوصيات المحلية، وتكريس الجهوية المتقدمة، ومبدأ التكامل والتضامن بين المجالات الترابية.
ومن أبرز ما جاء في الخطاب الملكي حول هذه البرامج ” دعم التشغيل، عبر تثمين المؤهلات الاقتصادية الجهوية، وتوفير مناخ ملائم للمبادرة والاستثمار المحلي؛”
كما شدد على ضرورة تقوية الخدمات الاجتماعية الأساسية، خاصة في مجالي التربية والتعليم، والرعاية الصحية، بما يصون كرامة المواطن، ويكرس العدالة المجالية .
ومن ناحية أخرى , ذكر الملك أنه لا بد من “إطلاق مشاريع التأهيل الترابي المندمج، في انسجام مع المشاريع الوطنية الكبرى، التي تعرفها البلاد”. وكدا اعتماد مقاربة استباقية ومستدامة للموارد المائية، في ظل تزايد حدة الإجهاد المائي وما يعرفه العالم اليوم من تقلبات في المناخ .
وقد أشار في خطابه السامي , الى أن بلوغ الهدف المنشود لا يمكن أن يتم الا عن طريق “توحيد جهود مختلف الفاعلين، حول أولويات واضحة، ومشاريع ذات تأثير ملموس”.
معربا عن أسفه جراء التفاوتات المجالية بالعالم القروي الذي لازال يعاني مظاهر الفقر والهشاشة، بسبب النقص في البنيات التحتية والمرافق الأساسية.
وهو الأمر الذي ” لا يتماشى مع تصورنا لمغرب اليوم، ولا مع جهودنا في سبيل تعزيز التنمية الاجتماعية، وتحقيق العدالة المجالية.” كما ورد في نص الخطاب .















