الممثلة المغربية زهيرة صادق تعتبر واحدة من أبرز الوجوه الفنية في الساحة المغربية، حيث استطاعت أن تترك بصمة مميزة من خلال أدوارها المبدعة التي تجمع بين العمق الفني والصدق في الأداء.

بدأت مشوارها الفني منذ سنوات، ومرت بتجارب عديدة أهلتها لتكون واحدة من أبرز الأسماء التي تميزت في الدراما المغربية. تمتاز زهيرة بقدرتها الكبيرة على تجسيد شخصيات معقدة، تجعلها قريبة إلى قلوب المشاهدين.
أما في رمضان 2025، فتعود زهيرة صادق إلى الساحة الفنية من خلال مسلسل “الجرح القديم” ..
المسلسل يعكس قضايا اجتماعية وإنسانية تلامس واقع المجتمع المغربي، ويتميز بتناول مواضيع حساسة يتم معالجتها بطريقة مؤثرة.
زهيرة تجسد فيه شخصية “الباتون”، و هو دور معقد يحمل الكثير من التحديات النفسية والدرامية، وتؤكد من خلاله قدرتها على تقديم أدوار تجمع بين القوة والضعف الإنساني في قالب درامي شيق.
كيف تلقيتِ عرض المشاركة في مسلسل “جرح قديم”؟ وما الذي جذبكِ إلى دور “الباتول”؟
بصراحة، اختير عليّ الدور، وكان لديَّ تخوف كبير لأنه سيف ذو حدين. في البداية، لم أقبل، لكن الحمد لله، أقنعني المخرج مراد الخوتي. وهذا ثالث عمل أشتغل فيه معه، وقال لي إن دور “الباتون” صعب، لكن إن شاء الله ستوفقين فيه.
شخصية “الباتول” معقدة ومؤثرة في مجرى الأحداث، كيف قمتِ بالتحضير لهذا الدور؟
لا تنسَ أنني مغربية، وقد عشت وعايشت عن قرب العديد من الأمور المرتبطة بدور “الباتون” على أرض الواقع، وتأثرت به شخصيًا.
استلهمت الكثير من تلك الشخصية، فكان لها أثر بالغ عليّ.
بصراحة، دور “الباتون” أتعبني جدًا، ولم أعد أعيش كباقي الناس، إذ أصبحت كثيرة التفكير. كنت أفكر كثيرًا في امرأة لا تعرف الرحمة، أسأل الله أن يتجاوز عنها ويرحمها. كل ذلك استوعبته، وحاولت توظيفه في تجسيد دور “الباتون” في مسلسل الجرح القديم.

المسلسل يتناول قضايا اجتماعية حساسة، هل واجهتِ تحديات في تجسيد هذه الشخصية؟
أكيد، واجهت تحديات في البداية، إذ لم تكن شخصية “الباتون” سهلة بالنسبة لي، سواء من ناحية طريقة كلامها، أو مشيتها، أو أسلوب تعاملها مع الناس، وحتى طريقة تفكيرها. فهي دائمًا ترى أنها على حق، ويجب أن تكون متسلطة، فهي صاحبة السلطة، ويجب أن يكون الجميع خاضعًا لها.
بالإضافة إلى ذلك، فإن شخصية “الباتون” تعاني من عقد نفسية كثيرة منذ الطفولة، وتحاول إسقاط كل ذلك على الآخرين وممارسته عليهم.
كيف تصفين أجواء العمل والتصوير مع المخرج مراد الخودي؟
صراحة، كانت كواليس التصوير رائعة. أولًا، لأن كل ممثل كان مناسبًا تمامًا لدوره، وهذا ما جعل الأداء أكثر مصداقية. فعندما يكون هناك حب وانسجام بين الممثلين، ينعكس ذلك بشكل واضح على الصورة.
كنا مثل أسرة واحدة، وكانوا يقولون في الكواليس مازحين: “ها هي جاءت الباتول، ها هي جاءت الباتول”، ويضحكون. بالإضافة إلى ذلك، كان المخرج مراد الخوتي سندي، إذ كان دائمًا يساعدني ويوجهني. وبصراحة، أشعر بالراحة عند العمل معه، وكان التوفيق حليفنا دائمًا.
هل هناك مشهد معين كان الأصعب بالنسبة لكِ أثناء التصوير؟ ولماذا؟
جميع المشاهد الخاصة بدور “الباتول” كانت صعبة جدًا، لكن المشهد الأصعب بالنسبة لي كان عندما ألقيتُ بالفتاة الصغيرة زينب من الجرف إلى البحر.
هل هناك رسالة معينة ترغبين في أن تصل للجمهور من خلال دوركِ في هذا المسلسل؟
الرسالة المحددة هي أن الإنسان يجب ألا يسير في الطريق الخاطئة التي لا ترضي الله عز وجل. وأي شخص يظلم أخاه ليس إنسانًا. ثانيًا، نحن لا نشجع الناس على هذه الأفعال إطلاقًا.
يجب على الإنسان أن يسير في طريق الله عز وجل ويتوب إليه، ويسعى لفعل الخير ويعطف على أخيه المسلم، لكي نتمكن من العيش في أمان وسلام مع بعضنا البعض.

ما رأيكِ في ردود فعل الجمهور بعد عرض المسلسل؟ وهل توقعتِ هذا النجاح؟
بصراحة، كانت ردود فعل الجمهور إيجابية وزيادة. على سبيل المثال، عندما أخرج مع بناتي إلى الشارع أو إلى السوق، ألتقي بالجمهور المغربي المتعطش لهذا النوع من الأفلام أو المسلسلات.
دائمًا ما يقولون: “تبارك الله عليكِ زاهيرة، على تطوركِ في دور الباتون في مسلسل الجرح القديم. تحدثتِ عن الواقع. شكرًا لكِ على صدق أدائكِ في المسلسل.”
بالإضافة إلى ذلك، الجالية المغربية المقيمة بالخارج دائمًا ما ترسل لي رسائل عبر الواتساب أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يهنئونني على تطوري في العمل، ويشيدون بالمسلسل لأنه مغربي مئة في المئة. والحمد لله.















