يبدو أن أغلبية أخنوش ” من الخيمة خرجات مايلة” .
إذا تذكرنا ما كان يصرح به السيد وهبي ، الذي كان أمينا عاما لحزب الأصالة و المعاصرة (البام)، أنه لن يقبل أن يكون وزيرا في حكومة اخنوش، لأنه لا يرضى و هو الأمين العام، أن يتراسه أمين عام آخر لحزب آخر.
شكلت الحكومة و أصبح السيد وهبي وزيرا فيها و يرأسه أمين عام آخر الذي هو السيد أخنوش .
هذا المعطى للاسف، يبين، دون كبير عناء، أن حزب ” البام”، أو على الأقل أمينه العام آنذاك، لم يكن مقتنعا، بحزب ” الأحرار” أو على الأقل بأمينه العام، حتى قبل تشكيل الأغلبية الحكومية التي راكمت الفشل تلو الفشل في إدارة الشأن العام للمغاربة: وزراء و لا وزراء، منهم الحامل لجنسية أجنبية و منهم الذي يجهل اللغة العربية و منهم حتى الذي لا يستطيع قراءة الدارجة المغربية كما هو الشأن بالنسبة لوزير التربية و التعليم
( نعم وزير التربية و التعليم لا يستطيع التفاعل مع تلميذة داخل البرلمان و يفشل حتى في قراءة ورقة حررت بالدارجة المغربية).
حكومة، فشلت في وضع سياسات عمومية واضحة و بالتالي أساءت تدبير العديد من القطاعات الحيوية،
الأمر الذي أثار استياء المواطنين و المواطنات في قطاعات و مجالات مختلفة: التعليم و الصحة و الشغل و الإقتصاد و الصحافة
( للإشارة، فهذه اول حكومة منذ استقلال المغرب تحيل 6 شكايات على النيابة العامة المختصة لمتابعة صحافيين ومدونين و نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي.
و اول حكومة تمنح الدعم العمومي للصحافة للمقاولات الكبرى بناء على رقم معاملات و تسعى لحرمان المقاولات الصحفية الصغرى والمتوسطة).
الغريب أن هذه الأغلبية الفاشل تدبيرها، بدأت تفكر في الانتخابات المقبلة منذ الآن، كأنها أوفت بعهدها و و عودها الانتخابية السابقة.
فبعدما انهكت المواطنين و المواطنات بالغلاء و المتابعات القضائية و غياب التواصل، انقلب أحزاب هذه الأغلبية اليمينية على أنفسهم يتلاومون.
فهذا ” البام” يدعي قيادة حكومة المونديال، كان المونديال هو الهم الأساسي للسواد الأعظم من المغاربة.
و الاستقلالي خليهن ولد الرشيد يتوقع الحصول على رئاسة الحكومة المقبلة و كبيرهم، الحزب الأغلبي الذي يتوهم أنه ” بوحدو يضوى البلاد ” .
الغريب ان أحزاب الأغلبية اليمينية أو الوسطية، يفكرون و يتسابقون على المستقبل، كأنهم قاموا بما يجب عليهم في الحاضر .
الحاضر مع هذه الأغلبية مؤلم و حزين، و استمرارها لن يزيد المغاربة إلا ألما و حزنا.
صحيح أن الحكومة في النظام السياسي المغربي، لا تحكم. إذن فلنترك المستقبل لوزراء تكنوقراطيين، يختارهم رئيس الدولة، يدبرون الشأن العام للمغاربة، ربما قد تكون النتيجة احسن.















