أطلق عدد من النشطاء المحليين بمدينة تيفلت حملة احتجاجية واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، تتضمن دعوة مباشرة إلى التظاهر السلمي أمام السهرات الفنية المبرمجة ضمن فعاليات مهرجان المدينة، وذلك تنديدًا بانقطاع الماء الصالح للشرب عن أحياء المدينة لأزيد من شهر، بحسب ما جاء في منشور متداول على نطاق واسع.

ويحمل المنشور شعار: “فلنحتج جميعًا أمام السهرات”، ويدعو الساكنة إلى التعبير عن غضبها من “غياب الماء”، من خلال الوقوف الاحتجاجي اليومي ابتداءً من الساعة العاشرة مساءً، طيلة أيام المهرجان.
ويصف المحتجون هذه الخطوة بأنها “فرصة لمحاربة الفساد والاستبداد”، محمّلين المسؤولية للجهات المسؤولة عن تدبير قطاع الماء بالمدينة.
ويُظهر المنشور صورًا توثق معاناة السكان مع جلب المياه من مصادر بدائية، من ضمنها نساء وأطفال يحملون قنينات في مناطق شبه قروية، في مشهد يعكس حدة الأزمة التي تضرب المدينة، في وقت تشهد فيه تيفلت تنظيم مهرجان صيفي تتخلله سهرات غنائية كبرى.
ويؤكد النشطاء أن الهدف من هذه الحملة ليس المساس بالأنشطة الثقافية أو الفنية، بل تسليط الضوء على أولوية توفير الخدمات الأساسية للساكنة، وعلى رأسها الماء، معتبرين أن “الاحتفال لا يمكن أن يتم فوق معاناة المواطنين”.
ولم تصدر حتى الآن أي توضيحات رسمية من السلطات المحلية أو من الجهة المنظمة للمهرجان بخصوص هذه الدعوات، في وقت تتزايد فيه حدة التوتر على خلفية استمرار أزمة العطش.
وتبقى الأنظار متجهة نحو مدى تجاوب الساكنة مع هذه الدعوات، وتأثيرها على سير المهرجان، في ظل تنامي أصوات تطالب بتوازن بين الحق في الثقافة والحق في العيش الكريم.















