في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول عدالة التنمية المجالية، لا تزال ساكنة عدد من الدواوير التابعة لجماعة إمي نتليت بإقليم الصويرة تعيش عزلة خانقة، تتجدد مع كل تساقطات مطرية، في وقت يفترض فيه أن تكون البنيات التحتية الأساسية حقاً مكتسباً لا مطلباً مؤجلاً.

وتشمل هذه المعاناة دواوير: بوزرو، إدوسليمان، إݣرنين، إدعثمان، تاݣبالت، إيموزݣاون، إدحماد، إيبودرارن، إيدلحسن، تاوريرت، تيمسوريين، تالاتوانو، إيمزيلن، واعزان، إدوندجار، بوتكيضا وتاكيين، حيث يجد أزيد من 2000 نسمة أنفسهم معزولين عن العالم الخارجي كلما هطلت الأمطار، بسبب غياب طرق معبدة تربطهم بالطريق الجهوية 214 الرابطة بين إمي نتليت وإمي ن تانوت.
هذا الواقع المرير لا يقتصر على صعوبة التنقل، بل يمتد ليطال أبسط الحقوق الإنسانية؛ تلاميذ يقطعون مسالك وعرة للوصول إلى مؤسساتهم التعليمية، من قبيل مجموعة مدارس الإمام مسلم، وإعدادية علي يعتة، وثانوية المجد بسميمو، ومرضى ونساء حوامل ومسنون يواجهون مصيرهم في غياب وسائل نقل لائقة، فيما لا تزال الدواب وسيلة التنقل الأساسية لقضاء الحاجيات اليومية.
وتزداد الصورة قتامة مع استمرار غياب الماء الصالح للشرب، ما يضاعف من معاناة الساكنة، ويجعل من الحياة اليومية تحدياً مستمراً في منطقة يفترض أن تكون جزءاً من مغرب القرن الواحد والعشرين.
أمام هذا الوضع، ترفع ساكنة هذه الدواوير صوتها عالياً، مطالبة الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لتعبيد الطريق الرابطة بين زاوية سيدي محند أوسليمان الجزولي ودوار تاكيين، مروراً ببوزرو وإدوسليمان وإݣرنين وإدعثمان، إلى جانب تهيئة باقي المسالك المؤدية إلى تيمسوريين وغيرها من الدواوير، وفك العزلة بشكل نهائي عن المنطقة.
أسئلة معلقة:
من يتحمل مسؤولية هذا التهميش المزمن؟
ومتى تتحول الوعود إلى مشاريع ملموسة تنهي معاناة آلاف المواطنين؟
إنها صرخة من الهامش .. في انتظار جواب من المركز.















