أكد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، احترام الولايات المتحدة لسرية المشاورات المرتبطة بملف الصحراء المغربية، خاصة ما يتعلق بالورقة المغربية التي نوقشت في مدريد، مشددًا على أن تفاصيل هذه المقترحات تعود حصريًا إلى الأطراف المعنية.
وقال بولس، في مقابلة مع قناة “دويتشه فيله” الألمانية على هامش مؤتمر ميونخ للأمن، إن احترام سرية المباحثات يفرض عدم الخوض في تفاصيل الورقة المغربية، مضيفًا أن هذه التفاصيل “ملك للأطراف المعنية، وبشكل أساسي المغرب والصحراويين”، وأن الولايات المتحدة “غير مخولة” الدخول في مضامينها.
وبخصوص الإطار الأممي للنزاع، أوضح المسؤول الأمريكي أن الملف معقد ويمتد لأكثر من خمسين سنة، معتبرًا أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر الماضي يشكل محطة “مهمة وتاريخية”، لكونه حظي بترحيب جميع الأطراف المعنية.
وأشار إلى أن القرار سمّى بشكل صريح الأطراف المعنية، وهم المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا، مؤكدًا أن هذه الجهات معنية، بدرجات متفاوتة، بمواصلة الجهود تحت سقف القرار الأممي.
وفي ما يتعلق بالدور الأمريكي، أبرز بولس أن الولايات المتحدة تضطلع بدور “حامل القلم” في ملف الصحراء داخل مجلس الأمن، لافتًا إلى أهمية دور بعثتها لدى الأمم المتحدة، إلى جانب فريق الإدارة الأمريكية بقيادة وزير الخارجية ماركو روبيو، في الدفع نحو تفعيل القرار الأممي.
وأكد أن التحدي الحقيقي يكمن في تنفيذ القرار، مشيرًا إلى أن مسار التنفيذ قد يتطلب وقتًا بالنظر إلى تعقيدات النزاع وطوله، مع ضرورة تجنب التسرع في استباق النتائج.
وختم بولس تصريحاته بالتعبير عن تفاؤله بإمكانية إحراز تقدم في هذا الملف، معتبرًا أن النهج البراغماتي للإدارة الأمريكية قد يسهم في وضع النزاع على مسار الحل، رغم أن الوصول إلى تسوية نهائية قد يستغرق وقتًا.















