يستعد الكاتب المغربي توفيق باميدة لإصدار طبعة جديدة من روايته مسافر عبر الزمن، المتوجة بـجائزة الشارقة للإبداع العربي سنة 2016، وذلك عن دار السلام للنشر والتوزيع بالرباط.
وتعود الرواية إلى واجهة المشهد الثقافي من خلال عمل أدبي يمزج بين التأمل الفلسفي والسرد الحداثي، حيث تتناول قصة رجل أعمال عصامي يسافر إلى مدينة طنجة في مهمة مهنية، قبل أن تتحول الرحلة إلى مواجهة داخلية مع الذاكرة وأسئلة الهوية والانتماء.

ويعتمد الكاتب في الرواية أسلوبًا سرديًا يكسر خطية الزمن، عبر المزج بين الواقعية وتيار الوعي، في بناء أدبي يعكس تعقيدات التجربة الإنسانية وتداخل الماضي بالحاضر.
وتطرح الرواية جملة من الأسئلة الوجودية المرتبطة بعلاقة الإنسان بجذوره وبيئته، وبمدى تأثير الذاكرة في تشكيل المصير الشخصي، بينما تحضر طنجة كفضاء رمزي متعدد الوجوه، يعكس تنوع التجارب الإنسانية والاجتماعية.
كما تحمل الرواية أبعادًا نقدية وتأملية تسعى إلى تفكيك قضايا الهوية والاغتراب والزمن، في عمل أدبي يرى متابعون أنه يزداد غنى مع كل قراءة جديدة، بالنظر إلى ما يفتحه من تأويلات وأسئلة مفتوحة حول الذات والوجود.
ويواكب غلاف الرواية هذا البعد الفلسفي، من خلال صورة رمزية لشخص يسير وسط فضاء ضبابي تتداخل فيه الساعة والزمن، في إحالة بصرية على فكرة التيه بين الماضي والحاضر.















