اشتكت عدد من دور النشر المشاركة في الدورة الحادية والثلاثين من المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط من تكرار حوادث سرقة الكتب من أروقتها، في ظاهرة أثارت استياء العارضين وطرحت تساؤلات حول فعالية الإجراءات الأمنية داخل المعرض.
وبحسب إفادات متطابقة لعدد من الناشرين، فإن بعض الأروقة تفاجأت، خلال فترات الصباح أو بعد إغلاق الفضاءات، باختفاء كتب وإصدارات من المعروضات، دون معرفة الجهات المسؤولة عن هذه السرقات أو الظروف التي تتم فيها.
وأعادت هذه الوقائع إلى الواجهة النقاش حول دور عناصر الأمن الخاص وكاميرات المراقبة المنتشرة داخل فضاءات المعرض، خاصة أن الحدث الثقافي يُعد من أكبر التظاهرات الثقافية بالمغرب ويُنظم تحت إشراف وزارة الشباب والثقافة والتواصل، التي يشرف عليها الوزير مهدي بنسعيد.
ويرى مهنيون أن تكرار هذه الحوادث يسيء إلى صورة المعرض وإلى ظروف اشتغال دور النشر، خصوصًا الصغيرة منها، التي تتكبد خسائر مادية مباشرة نتيجة اختفاء الكتب والإصدارات المعروضة للبيع.
كما طالب عدد من المشاركين بتشديد المراقبة داخل الأروقة، وتعزيز آليات الحماية، مع فتح تحقيقات لتحديد المسؤوليات، وضمان عدم تحول هذه التظاهرة الثقافية إلى فضاء مفتوح للسرقات في غياب الردع والمحاسبة.
ويأتي هذا الجدل في وقت يعرف فيه المعرض الدولي للنشر والكتاب إقبالًا جماهيريًا واسعًا، وسط مطالب بتحسين التنظيم والخدمات الأمنية بما يليق بمكانة الحدث الثقافي الأكبر في المغرب.














