حجز نهضة بركان بطاقة العبور إلى نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا، بعد فوز درامي في إياب ربع النهائي، في مباراة حملت كل ملامح الإثارة حتى ثوانيها الأخيرة، وكتبت إنجازا تاريخيا للفريق في أول مشاركة له في المسابقة.
المباراة لم تكن عادية. منذ بدايتها، كان واضحا أن المواجهة ستلعب على تفاصيل صغيرة أمام خصم عنيد لم يمنح أي مساحة للراحة. التوتر كان حاضرا، والفرص نادرة، وكل كرة كانت تحمل وزنا خاصا.
في الدقيقة 60، ظن الهلال أنه وضع قدما في التأهل بعد تسجيل هدف، لكن تدخل تقنية الفار قلب المشهد. الحكم ألغى الهدف بداعي وجود ركلة جزاء لصالح نهضة بركان، في لحظة كانت كفيلة بتغيير مسار اللقاء. تقدم منير الشويعر لتنفيذها، لكن الكرة ضاعت، لتزداد المباراة تعقيدا، ويعود كل شيء إلى نقطة الصفر.
مرت الدقائق ثقيلة. المباراة دخلت مرحلة الأعصاب، حيث أصبح الخطأ ممنوعا، والوقت يتحول إلى خصم إضافي. كل شيء كان يوحي بأن المواجهة تتجه نحو نهاية مفتوحة على كل الاحتمالات.
لكن في الدقيقة 93، عاد نفس الاسم ليكتب النهاية.
منير الشويعر، الذي أضاع ركلة الجزاء، وجد نفسه في الموعد مرة أخرى. كرة داخل المنطقة، تسديدة حاسمة، وشباك تهتز في توقيت قاتل. هدف أنهى كل شيء… وفتح باب التاريخ.
هذا التأهل لم يكن عاديا. بركان عاش كل سيناريوهات المباراة في 90 دقيقة… هدف ملغى، ركلة جزاء ضائعة، وضغط متواصل حتى اللحظة الاخيرة. لكنه لم يسقط.
وفي النهاية، حسمها في اللحظة التي لا تمنح فيها فرص ثانية.
الآن، تنتظر البراكنة مواجهة خاصة امام الجيش الملكي. ديربي مغربي بنكهة افريقية، بين فريقين وصلا بطريقتين مختلفتين، لكن بهدف واحد… نهائي القارة















