أجرى موقع ” لوبوكلاج ” حوارا مع الصحفي المهني يونس أفطيط ، بعد تبرأته من المتابعة بالقانون الجنائي بتهمة ” نشر اخبار كاذبة بهدف التشهير “ .

في ذات الحوار الذي أجري بمقر موقع ” بلادنا 24 ” سلط الزميل أفطيط الضوء على عدد من القضايا الجوهرية التي تواجه الصحافة المغربية، خاصة فيما يتعلق بحرية التعبير، والإطار القانوني الذي يحكم عمل الصحفيين، والتحديات اليومية التي يواجهونها في ممارسة مهنتهم.
قضية المتابعة الجنائية
افتتح يونس أفطيط الحوار بالحديث عن قضيته الشخصية، حيث تمت متابعته بموجب القانون الجنائي بسبب فيديو نشره حول مصانع سرية.
وأوضح أن الشكوى ضده جاءت من صاحب أحد المصانع التي تناولها الفيديو، مما أثار تساؤلات حول سبب تطبيق القانون الجنائي على صحفي مهني معترف به، بدلا من قانون الصحافة والنشر.
وأشار أفطيط إلى أن هذه المتابعة تثير شكوكا حول وجود محاولات لتقييد حرية الصحفيين عبر استخدام القانون الجنائي.
حرية التعبير بين المبدأ والممارسة
تطرق الحوار إلى قضية حرية التعبير في المغرب، حيث أكد أفطيط أن هناك فجوة بين المبدأ القانوني الذي يكفل حرية التعبير، وبين الممارسة الفعلية على أرض الواقع.
وأشار إلى وجود مقاومة من قبل بعض المسؤولين الفاسدين ضد الصحفيين الذين يتجاوزون الحدود المرسومة لهم، مما يعيق عملهم ويخلق جوا من الخوف والتردد.

وضع الصحفي المادي وانعكاسه على جودة العمل
انتقد يونس أفطيط الوضع الهش للصحفيين في المغرب، مشيرا إلى أن العديد منهم يعانون من ضعف الرواتب وعدم وجود دعم كاف من الدولة أو المؤسسات الإعلامية.
وأوضح أن الصحفيين غالبا ما يضطرون إلى العمل في ظروف صعبة، مع محدودية الموارد وعدم وجود ضمانات اجتماعية كافية.
كما أشار إلى أن المؤسسات الصحفية هي الأخرى تعاني من ضعف التمويل، مما ينعكس سلبا على جودة العمل الصحفي. وخص بالذكر المؤسسات الصغرى.
الدعم الحكومي في ظل غياب الرؤية الاستراتيجية
في سياق متصل، انتقد أفطيط غياب الدعم الحكومي الكافي للمواقع الإلكترونية والصحافة الإلكترونية، مما يعيق تطورها ويحد من قدرتها على المنافسة.
وأكد أن الدعم الحكومي غالبا ما يوجه نحو المؤسسات الكبيرة، بينما يتم إهمال الصحفيين المستقلين والمواقع الصغيرة التي تلعب دورا مهما في تغطية القضايا المحلية.
كما اقترح أن تستفيد المؤسسات الصغرى من الدعم لمدة سنتين واعطائها فرصة مدعومة للتطور وإن لم تفعل فعندها يحق للحكومة سحب الدعم، لإعتباره أن التطور في العمل الصحفي أمر صعب في ظل إنعدام الدعم المالي.
القضاء بين النزاهة والفساد
أشاد يونس أفطيط بوجود قضاة نزهاء في النظام القضائي المغربي، مشيرا إلى أن القاضي الذي نظر في قضيته مثلا، وحكم ببراءته.
وأكد أن وجود قضاة نزهاء يعد أمرا إيجابيا، كما أشار أيضا إلى وجود حالات فساد داخل النظام القضائي، مما يؤثر على ثقة المواطنين في العدالة. الشيء الذي اعتبر أمر طبيعي لأن الصراع بين الصالح والطالح صراع أزلي ولن ينتهي الا بفناء الأرض.

روتين الصحفي بين السب والانتقادات
تحدث أفطيط عن التحديات اليومية التي يواجهها كصحفي، خاصة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يتعرض للسب والانتقادات.
ومع ذلك، أكد أنه لا يسمح لهذه الانتقادات بالتأثير على مواقفه أو عمله، معتبرا إياها جزءا من طبيعة المهنة.
في ختام حواره مع جريدة “لوبوكلاج”، دعا الصحفي يونس أفطيط إلى تحسين وضع الصحفيين في المغرب، من خلال توفير دعم مالي وقانوني أكبر، وتعزيز حرية التعبير. وأكد على أن الصحافة الحرة والنزيهة هي ركيزة أساسية لأي مجتمع ديمقراطي، وأن تحسين وضع الصحفيين سينعكس إيجابًا على جودة الحياة العامة.















