زرت أمس موقع “شالة” الأثري بالرباط، رفقة ثلاثة من الزملاء الصحافيين. لم نكن نخطط لجولة أثرية، بل أردنا فقط قضاء بعض الوقت في مقهى الفضاء. لكن الدخول مشروط بتذكرة قيمتها 35 درهماً للفرد، حتى إن لم ترغب في زيارة الموقع، بل مجرد الجلوس في المقهى. وعندما سألنا عن تخفيض خاص بالصحافيين، كان الرد بارداً: “التخفيض للمرشدين السياحيين فقط”.
داخل المقهى، المشهد لم يكن أفضل: طاولات محجوزة، أماكن محدودة للعموم، وأسعار مبالغ فيها؛ فنجان قهوة بـ 55 درهماً، ومشروبات تجاوز مجموعها 500 درهم لجلسة لأربعة أشخاص، بعضها بلا طعم أو جودة.
“شالة” ملك لكل المغاربة، وليس فضاءً نخبوياً تحكمه أسعار فندقية ومعاملة جافة.
الحفاظ على التراث لا يعني تحويله إلى سلعة يستفيد منها القادرون فقط.
على وزارة الثقافة أن تعيد النظر في هذه السياسة، لأن الإرث التاريخي يجب أن يكون متاحاً ومُرحباً بجميع أبناء الوطن، لا أن يُغلق عليهم بالأثمان والحواجز غير المعلنة.
ملاحظة: سنعود للموضوع في تحقيق صحفي حول علاقة الوزير بنسعيد ب “شالة” . حول التدبير المفوض للمواقع الأثرية. حول دفاتر التحملات و المتعهدين المستثمرين لفضاءات الأكل و الشرب بهذه المواقع الاثرية …















