اليوم فاتح ماي وعلى غرار باقي دول العالم احتفلت الشغيلة العمالية بالمغرب بعيدها الأممي لتحقيق مجموعة من المطالب المشروعة والحفاظ على المكتسبات المستحقة.
وبقلب العاصمة الرباط نظمت النقابات والعمال مسيرات، تخليدا لهذا اليوم التاريخي رافعة شعارات تندد بارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة وتدهور القدرة الشرائية لدى المواطنين ذوي الدخل المحدود بل حتى الطبقة المتوسطة التي لم تسلم من لهيب الأسعار.
وتشكل مجموعة من المطالب المشتركة محور تدخلات معظم الفاعلين النقابيين كإعادة النظر في القانون “التكبيلي” للإضراب حتى ينسجم مع المقتضيات الدستورية والمواثيق الدولية بشكل يضمن حماية حقيقية للحق في الإضراب وزيادة عامة في الأجور وفي معاشات التقاعد ومأسسة الحوار الاجتماعي علاوة على الاستجابة للمطالب العامة للأجراء في مختلف القطاعات العمومية والخاصة.

وفي هذا الصدد قال علي لطفي الكاتب العام للمنظمة الديقراطية للشغل في تصريح لموقع لوبوكلاج إن فاتح ماي يشكل مناسبة لبعث رسائل إلى الحكومة بخصوص الوضع المعيشي للطبقة العاملة وفئة المتقاعدين وكذلك الشباب حاملي الشهادات العاطلين عن العمل مضيفا أن هذا اليوم عرف أيضا مشاركة مهاجرين أفارقة وأسيويين.
وأوضح القيادي النقابي أن “اليد التي قامت ببناء الوطن تستحق أن تعيش فيه بكرامة ” إلا أنه للأسف مع تدني الأجور والقدرة الشرائية وغلاء المعيشة وارتفاع الأسعار والخدمات والمحروقات كلها عوامل تحول دون ضمان كرامة المواطن.
وفي سؤال حول مطالب النقابة أوضح الأستاذ لطفي أنها تكمن في الزيادة في الأجورلكي تكون هناك أجور عادلة وشفافة والعمل على تقليص الفوارق وضرورة اهتمام الحكومة بشريحة المتقاعدين الذين ساهموا في إرساء اللبنات الأساسية للتنمية التي يشهدها المغرب حاليا.
وسجل أن الحكومة أهملت المتقاعدين داعيا إلى ضرورة التفكيرجديا في هذه الفئة من خلال رفع معاشاتهم مستحضرا في نفس الوقت أهمية الاهتمام بفئة الشباب الذين يعول عليهم المجتمع في تحقيق التنمية المستدامة لاسيما وان المغرب انخرط في اوراش ضخمة بمناسبة تنظيم مونديال 2030.
وعلى صعيد آخر شكلت القضية الفلسطينية موضوعا ذا أهمية قصوى خلال البرنامج الإحتجاجي حيث عبرت النقابات على تضامنها مع نضالات الطبقة العاملة الفلسطينية كما نددت باستمرار حرب الإبادة التي يقترفها جيش الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة.














