ردّت عائلة المعتقل السياسي النقيب محمد زيان على البلاغ الصادر عن إدارة السجن المحلي “العرجات 1” التابع للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، معتبرة أن مضمون البلاغ تضمن معطيات جديدة لم تكن على علم بها من قبل، وأثار لديها مزيداً من القلق بشأن وضعه داخل المؤسسة السجنية.
وأوضحت العائلة، في بلاغ موجه إلى الرأي العام، أنها اطلعت على الرد الصادر عن إدارة السجن بتاريخ 17 يونيو 2026، والذي جاء تعقيباً على بلاغها السابق، مسجلة أن الإدارة أقرت بشكل صريح بخضوع وزير حقوق الإنسان السابق النقيب محمد زيان لإجراء تأديبي ترتب عنه حرمانه من التبضع من متجر السجن لمدة ثلاثين يوماً، باستثناء مواد النظافة.
واعتبرت العائلة أن مواد النظافة حق قانوني مكفول للسجناء ولا يمكن اعتبارها امتيازاً، معربة عن استغرابها من طبيعة العقوبة وتداعياتها على شخص يبلغ من العمر 84 سنة ويعتمد على ما يقتنيه من متجر المؤسسة لتلبية جزء من احتياجاته اليومية.
وفي ما يتعلق بمبررات العقوبة، أشارت العائلة إلى أن إدارة السجن تحدثت عن استعمال النقيب محمد زيان للهاتف في غير الأغراض المخصصة له، دون أن توضح، بحسب البلاغ، طبيعة المخالفة المرتكبة أو الفعل المنسوب إليه، رغم أن المكالمات تتم وفق الضوابط المعمول بها وبأرقام عائلية محددة مسبقاً.
كما سجلت العائلة ما وصفته بـ”المفارقة” المتمثلة في تطرق إدارة السجن إلى مسألة تقليص مدة الفسحة اليومية، رغم أن بلاغها السابق لم يتناول هذا الموضوع، متسائلة عن دواعي الرد على نقطة لم تكن محل إثارة من طرفها.
وأكدت العائلة أن جوهر القضية لا يتعلق بتسليم المبلغ المالي الأسبوعي من عدمه، بل بالنتيجة المترتبة عن العقوبة، والمتمثلة في حرمان النقيب محمد زيان من اقتناء المواد التي يحتاجها من متجر السجن، معتبرة أن ذلك ينعكس على ظروف اعتقاله ومعيشه اليومي.
وأعربت العائلة كذلك عن استيائها مما اعتبرته كشفاً لمعطيات شخصية وخاصة تتعلق بالمعتقل، معتبرة أن نشر مثل هذه المعلومات يمس بكرامته ويتعارض مع المبادئ الأساسية المتعلقة بمعاملة السجناء.
وفي الجانب الصحي، أبدت العائلة قلقها بعد إشارة إدارة السجن إلى خضوع محمد زيان لحمية طبية موصوفة من طرف طبيب المؤسسة، مؤكدة أنها تتساءل عن طبيعة الوضع الصحي الذي يستدعي هذه الحمية والأسباب المرتبطة بها.
وختمت العائلة بلاغها بالتأكيد على مواصلة تتبع أوضاع النقيب محمد زيان عن كثب، مشددة على أن هيئة دفاعه تواصل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة من أجل حماية حقوقه وضمان احترام الضمانات القانونية والإنسانية المكفولة له.















