أكدت الأستاذة عائشة التازي، في كلمة ألقتها باسم هيئة التدريس خلال حفل تخرج طلبة المعهد العالي للإعلام والاتصال، أن التخرج ليس مجرد نهاية لمسار أكاديمي، بل بداية لتحمل مسؤولية مهنية وأخلاقية، معتبرة أن التحدي الحقيقي يبدأ بعد مغادرة مقاعد الدراسة.
ووجهت التازي رسالة مباشرة إلى الخريجين، دعتهم فيها إلى عدم الاكتفاء بدور ناقلي الأخبار أو صناع المحتوى المثير، بل إلى ممارسة صحافة تبحث عن الحقيقة من خلال طرح الأسئلة الجوهرية التي تزعج أصحاب القرار والجهات المعنية.
وقالت في هذا السياق: “لا تكونوا مجرد ناقلي أخبار، أو صناع محتوى مثير، بل كونوا مزعجين قدر ما استطعتم بطرح الأسئلة المقلقة.”
وأضافت أن الصحافي الحقيقي لا ينبغي أن يتوقف عند سؤال “ماذا وقع؟”، وإنما عليه أن يذهب أبعد من ذلك، متسائلاً عن أسباب ما وقع، وكيف وقع، ومن المسؤول عنه، ومن المستفيد منه، معتبرة أن هذه الأسئلة هي جوهر العمل الصحفي ورسالة الإعلام في خدمة المجتمع.
كما شددت على أن الصمت لا ينبغي أن يكون خياراً آمناً، داعية الخريجين إلى التمسك بالأمانة المهنية وخدمة الحقيقة، رغم التحولات التي يشهدها المجال الإعلامي بفعل الخوارزميات والذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن الضمير المهني سيظل الركيزة الأساسية لممارسة صحافة مسؤولة ومستقلة.














