في خطوة تعزز مكانة المغرب في مجال حماية البيئة والسياحة المستدامة، أعلنت مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، التي تترأسها الأميرة للاحسناء، عن رفع اللواء الأزرق خلال موسم صيف 2025 في 28 شاطئاً، وأربعة موانئ ترفيهية، وبحيرة جبلية واحدة.
وأفاد بلاغ للمؤسسة أن جميع الشواطئ الـ27 التي كانت قد حصلت على اللواء الأزرق في صيف 2024، جددت اعتمادها خلال هذا الموسم، فيما انضم شاطئ “الصول” (إقليم طنجة-أصيلة) إلى قائمة الشواطئ المعتمدة، ليرتفع العدد إلى 28 شاطئاً.
وتشمل الشواطئ الحاصلة على الشارة البيئية كلا من: واد لاو، الصويرة، أركمان، الحوزية، سيدي رحال (الشطر الرابع)، بوزنيقة، باقاسم، المضيق، الريفيين، سيدي إفني، السعيدية البلدي، المحطة السياحية السعيدية (الجهة الغربية)، الدالية، أشقار، الصول، بدوزة، آسفي البلدي، الصويرية القديمة، أكلو، إمينتوركا، أم لبوير، فم الواد، الصخيرات، سيدي عابد، شاطئ الأمم، عين الذئاب الممتد، الميناء، وشرق مارينا سمير.
كما جددت بحيرة أكلمام أزكزا الجبلية (إقليم خنيفرة) اللواء الأزرق، لتظل أول بحيرة طبيعية في المملكة تحظى بهذه الشارة، بفضل تأهيل بيئي وخدماتي متكامل، نفذته المؤسسة بتعاون مع السلطات المحلية.
وعلى مستوى الموانئ الترفيهية، حصل ميناء “طنجة مارينا باي” على شارة اللواء الأزرق لأول مرة، ليُضاف إلى موانئ السعيدية (2018)، مارينا سمير (2022)، والحسيمة (2023). ويُعد ميناء طنجة الأكبر في المملكة، بسعة تبلغ 1400 نقطة رسو، ويعزى تتويجه إلى جودة بنياته، وتدبيره الفعّال للنفايات، وتوفير خدمات بيئية متميزة.
وبذلك، يصل عدد المواقع المغربية الحاصلة على اللواء الأزرق إلى 33 موقعاً، ما يضع المغرب في المرتبة 21 عالمياً من أصل 50 دولة، والأول عربياً، والثاني على صعيد القارة الإفريقية من حيث عدد المواقع المعتمدة.
ويُمنح اللواء الأزرق بناءً على أربعة معايير دولية رئيسية: جودة مياه الاستحمام، الإعلام والتوعية البيئية، النظافة والسلامة، ثم التهيئة والتدبير المستدام، وتخضع المواقع لتفتيشات فجائية خلال الموسم الصيفي للتأكد من احترام هذه الشروط.
وتندرج جميع الشواطئ المعتمدة ضمن برنامج “شواطئ نظيفة” الذي تعبئ له المؤسسة كل صيف 68 جماعة ترابية، و25 شريكاً اقتصادياً، وأكثر من 100 جمعية محلية، بتنسيق مع عدد من القطاعات الوزارية والمؤسسات المختصة، أبرزها: وزارة الصحة، المديرية العامة للوقاية المدنية، المختبر الوطني لرصد التلوث، ومديرية الموانئ.
وقد بلغ عدد الشواطئ المرشحة للحصول على الشارة برسم 2025 45 شاطئاً، ما يعكس اهتماماً متزايداً من الجماعات الساحلية بهذه العلامة البيئية، لما لها من أثر إيجابي في تعزيز السياحة المستدامة وتحسين جودة العيش في الفضاءات الشاطئية.
يُذكر أن شارة اللواء الأزرق التي أطلقتها مؤسسة التربية البيئية سنة 1987، تُعد من بين أبرز العلامات البيئية المعترف بها عالمياً، وتُمنح اليوم في أكثر من 5195 موقعاً عبر العالم، 95% منها في النصف الشمالي من الكرة الأرضية.
أما في المغرب، فقد تم اعتمادها لأول مرة سنة 2002 ضمن برنامج “شواطئ نظيفة”، ومنذ ذلك الحين تواصل مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة جهودها التربوية والبيئية لضمان حماية الساحل، والنهوض بثقافة بيئية مستدامة.















