حذّرت الباحثة سميرة مزبار من تفاقم أزمة الثقة في المغرب، معتبرة أن انتشار خطاب “كلهم متشابهون” يهدد مصداقية العمل السياسي ويعمّق التفكك الاجتماعي، في ظل اختلالات بنيوية تمس الحكامة والحقوق والحريات.
وخلال ندوة بالرباط، أكدت مزبار أن السياسات العمومية تعاني ضعفاً في الانسجام والتنفيذ، مقابل تراجع دور المؤسسات وتزايد مركزية القرار، مشيرة إلى “تعطل” بعض الهيئات الدستورية وتراجع ملموس في حرية التعبير.
كما نبهت إلى اتساع الفوارق الاجتماعية، حيث يستحوذ 20% من المغاربة على نصف الثروة، في وقت يعاني فيه الشباب من صعوبة الولوج إلى الشغل، وسط سياسات اجتماعية “ظرفية” لا تعكس دينامية المجتمع.
اقتصادياً، وصفت مزبار النموذج المغربي بـ“الهش رغم مظاهر الصمود”، داعية إلى مراجعة الخيارات الاقتصادية، وتعزيز الاستدامة، وإدماج الكفاءات الوطنية بدل الاعتماد على مكاتب الدراسات.
ودعت إلى إطلاق حوار وطني شامل وبناء عقد اجتماعي جديد يعيد الثقة بين الدولة والمواطن، ويربط السياسة بالحياة اليومية، مؤكدة أن الإصلاح الحقيقي يمر عبر العدالة الاجتماعية ومأسسة الأخلاق في تدبير الشأن العام.















