في ندوة صحفية عقدها حزب العدالة والتنمية ، يوم أمس الأربعاء 22 أبريل ، لتقييم حصيلة حكومة أخنوش ، وجه الأمين العلم للحزب ، عبد الاله بنكيران ، ونائبه الأول في الحزب ، ادريس الأزمي ، انتقادات حادة للمسار الذي تسلكه الحكومة الحالية واصفين إياها بحكومة “التدليس” التي أغرقت المشهد السياسي في الضبابية والغموض .
*فشل البرنامج الحكومي وتغول تضارب المصالح*
شكل ملف “تضارب المصالح” المحور الأبرز في مداخلات قياديي الحزب ، حيث اتهم الأزمي الحكومة بالتدليس في “الإنجاز والأرقام” وممارسة التشريع على المقاس لخدمة مصالح ضيقة .

وفي هذا الصدد ، استحضر إدريس الأزمي تاريخا مهما ، 16دجنبر 2024 بوصفه ” يوما مشهودا للمغاربة ، دافع فيه رئيس الحكومة في جلسة عمومية بمجلس النواب على فوز شركة يملكها ، بمشروع شراكة بين القطاعين العام والخاص لتصميم وتمويل وتنفيذ وتشغيل محطة تحلية مياه البحر بجهة الدار البيضاء” . ما اعتبره الأزمي برهانا قاطعا على تفاقم وتوالي حالات تضارب المصالح والتشريع على المقاس : “كيف لا يدفعنا كل هذا ألا نشك بوجود إستغلال النفوذ؟” ، يتابع الأزمي توجيه انتقاداته لحكومة أخنوش التي تسلك بحسبه منهج “ترويج المغالطات بخصوص النصوص القانونية والتنظيمية ” .
من جانبه ، أشار بنكيران الى أن الحكومة الحالية تمثل “ذروة تضارب المصالح، متهما إياها بالتشريع للريع ومواصلة التحكم في قطاع استيراد وتوزيع الغازوال والبنزين وفرض حجم وايقاع الزيادات على كل المتدخلين ” . وقد اعتبر أن مراكمة الأرباح الفاحشة على حساب جيوب المواطنين والاقتصاد الوطني ، قد بلغت أوجها . وفي معرض حديثه عن الميزانية يتساءل عبد الإله بنكيران “لمذا كل هذا الغموض ؟… باش نتا ماتفهم والو” .
*دعوة متجددة لكافة المواطنين : “ماتبقاوش فدار غفلون”*
في نداء موجه للرأي العام ، شدد بنكيران على أن المشهد السياسي يمر بمنعطف حاسم يفتقر للضمانات ، داعيا كل المغاربة دون استثناء الى الاهتمام بالسياسة ومتابعة الشأن العام ، معتبرا أن “العملية السياسية لا يمكن ان تكون مضمونة الا بوجود مواطن يفهم ويحدد مواقفه بوضوح” . اذ ينبغي على المواطن أن يكون حاضرا أن يتكلم وان لا يتوانى عن النقد سواء من خلال الكلمة أو مقال أو تسجيل ” وأردف قائلا : “حتى المواطن الشعبي ملزم بالتعبير عن رأيه بلسانه ” .
وعن الانتخابات المقبلة ، أكد الأمين العام لحزب المصباح ، على ضرورة التسجيل في اللوائح الانتخابية والمشاركة بكثافة قائلا : “أنتم من اخترتم الأحرار وهذه هي النتيجة … على المغاربة اليوم أن يعلموا جيدا لمن سيصوتون” . ليختتم مداخلته بالقول : “سمحوليا المغاربة … تحملوا مسؤوليتكم” .
*رهان العدالة والتنمية على المستقبل : “ينبغي على زعيم الحزب أن يخوض المعركة وأن يتحمل المسؤلية”*
أكد بنكيران ، أن خصومهم يعلمون جيدا أن الحزب “ما زال يتصدر المشهد السياسي”. ويفسر بنكيران الهجمات المتتالية على حزب العدالة والتنمية في الآونة الأخيرة ، بقوله : “من الواضح أن خصومنا يتوفرون على معلومات وإحصائيات وأخبار بأن حزب العدالة والتنمية ما زال يتصدر المشهد السياسي” . و بالرغم من كل ما يتعرض له الحزب “لا زلنا نملأ الساحة السياسية” .مؤكدا أن الحزب يمارس السياسة “بنية حسنة” دون أموال أو دعم من وزارة الداخلية .
وقد شدد بنكيران , على أن حزبه كان ولا زال يتدخل باستمرار ، بوصفه قوة سياسية تدافع عن المواطنين، “حتى في تلك اللحظات التي يرفض فيها الجميع ذلك … تدخلنا سنة 2011 ولم نتوان في التدخل عقب احتجاجات جيل Z ، للتواصل مع الشباب والاصغاء اليهم … لا يكفي مجرد الكلام ، ينبغي على زعيم الحزب السياسي أن يخوض المعركة وأن يتحمل المسؤولية” .
من جهته ، اعتبر ادريس الأزمي أن الانتخابات المقبلة تمثل “فرصة للقطع مع تضارب المصالح واستغلال النفوذ وترسيخ المساواة في الولوج للفرص الاستثمارية والصفقات العمومية والشراكات بين القطاع العام والخاص” .كما تشكل “فرصة لانبثاق دورة ديموقراطية تنموية جديدة تعيد للسياسة ألقها وللمؤسسات المنتخبة مكانتها وللمواطنين والمواطنات الثقة والأمل في المستقبل وفي العمل السياسي ” .















