سيمثل اليوم الإثنين 03 فبراير الجاري خلال المرحلة الاستئنافية، الصحفي “حميد المهداوي” في المرحلة الثانية من التقاضي.
المحاكمة تأتي في سياق الشكايات التي رفعها السيد عبداللطيف وهبي وزير العدل في حكومة السيد عزيز اخنوش.
نذكر أن الصحافي المستقل حميد المهداوي سبق ان أدين في مرحلة التقاضي الأولى ب سنة و نصف نافذة و غرامة فلكية تقدر ب 150 مليون سنتيم.
الغريب أن الهيئات والمنظمات النقابية العاملة في قطاع الصحافة و الإعلام غائبة عن متابعة هذه المحاكمة و خاصة النقابة الوطنية للصحافة المغربية والفيدرالية المغربية لناشري الصحف، باعتبار أن الزميل حميد المهداوي، صحافي مهني و ناشر.
و رغم ذلك، فإن هذه المحاكمة تستأثر باهتمام الرأي العام الوطني والدولي من خلال المنظمات الدولية العاملة في قطاع الصحافة و حرية و التعبير
فقد أثارت محاكمة الصحافي المغربي حميد المهداوي ردود فعل واسعة من قبل المنظمات الدولية والمجتمع المدني، حيث اعتبرت هذه المنظمات أن محاكمته تمثل انتهاكاً لحرية التعبير وحرية الصحافة، وهي حقوق أساسية تكفلها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
من بين المنظمات التي علقت على قضيته:
1. منظمة العفو الدولية
– وصفت المنظمة محاكمة حميد المهداوي بأنها محاولة لإسكات الأصوات الناقدة، ودعت السلطات المغربية إلى إسقاط التهم الموجهة إليه وضمان حماية الصحفيين من المضايقات القضائية.
كما أكدت أن استخدام القضاء لقمع الصحفيين يعد انتهاكاً صارخاً لحرية التعبير.
2. مراسلون بلا حدود
– أعربت المنظمة عن قلقها إزاء تدهور حرية الصحافة في المغرب، مشيرة إلى أن محاكمة المهداوي تمثل جزءاً من نمط متكرر من التضييق على الصحفيين المستقلين.
و دعت إلى توقيف المتابعة وضمان حق الصحفيين في العمل بحرية دون خوف من الملاحقة القضائية.
3. اللجنة الدولية لحماية الصحفيين
– أعربت عن قلقها إزاء تزايد الضغوط على الصحفيين في المغرب، واعتبرت أن محاكمة المهداوي تهدف إلى ترهيب الصحفيين ومنعهم من تغطية القضايا الحساسة.
و دعت السلطات المغربية إلى احترام التزاماتها الدولية فيما يتعلق بحرية الصحافة.
4. المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة
– أعربت عن قلقها إزاء استخدام القوانين الجنائية لملاحقة الصحفيين في المغرب، ودعت إلى إصلاح القوانين التي تُستخدم لتقييد حرية التعبير.
هذه المنظمات اعتبرت أن محاكمة حميد المهداوي تمثل اختباراً لالتزام المغرب بحقوق الإنسان وحرية الصحافة، ودعت إلى إطلاق سراحه ووقف الملاحقات القضائية ضد الصحفيين بشكل عام.
كما أكدت على أهمية ضمان بيئة آمنة للصحفيين لممارسة عملهم دون خوف من الانتقام أو الاعتقال.















