تستعد مدينة الصويرة لاحتضان واحدة من أبرز التظاهرات الفنية العالمية، من خلال الدورة السابعة والعشرين لـمهرجان كناوة وموسيقى العالم، المرتقب تنظيمها ما بين 25 و27 يونيو المقبل، تحت شعار “الصويرة.. مرفأ لموسيقى العالم”.
وكشفت إدارة المهرجان، خلال ندوة صحافية احتضنتها الدار البيضاء، عن برنامج غني ومتنوع يعكس مكانة هذا الحدث كجسر ثقافي يربط المغرب بباقي أنحاء العالم، حيث سيعرف مشاركة أزيد من 400 فنان، من بينهم 42 “معلّماً” كناوياً، سيحيون سهرات موسيقية تمتد على منصات متعددة داخل المدينة.
ويعد حفل الافتتاح من أبرز محطات هذه الدورة، إذ سيجمع بين تراث كناوة المغربي ونظيره الرواندي، وكلاهما مصنف ضمن التراث اللامادي لمنظمة اليونسكو، في عرض فني يجسد تلاقح الثقافات وتنوعها.
وستعيش الصويرة على مدى ثلاثة أيام إيقاعا فنيا متواصلا، يمزج بين الأصالة الكناوية والتجارب الموسيقية العالمية، بمشاركة أسماء وازنة من مختلف القارات، في تجربة فنية تتجاوز الترفيه لتلامس أبعادا روحية وإنسانية.
كما ستتميز هذه الدورة بتكريم الراحل مصطفى باقبو، أحد أبرز أعمدة فن كناوة، في التفاتة وفاء لمساره الفني الغني وتأثيره العميق في هذا التراث.
ولا يقتصر المهرجان على العروض الموسيقية، بل يشمل أيضا تنظيم منتدى حقوق الإنسان، الذي سيناقش هذه السنة موضوع “شباب العالم: الحرية، والهوية والمستقبل”، بمشاركة شخصيات فكرية وسياسية بارزة، من بينها محمد المهدي بنسعيد، وليلى سليماني، إلى جانب مفكرين وأكاديميين من داخل المغرب وخارجه.
وبهذا، تواصل الصويرة ترسيخ موقعها كعاصمة للانفتاح الثقافي وفضاء للحوار بين الشعوب، حيث يتحول المهرجان إلى موعد سنوي يجمع بين الفن، الفكر، وروح التلاقي الإنساني.














