في عرض مسرحي استثنائي، استطاع طلبة السنة الرابعة بالمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي أن يبهروا الجمهور ويملؤوا قاعة “إزاداك تياتر” عن آخرها، بمسرحية “الحراز” التي قُدمت مساء أمس الأحد 20 أبريل. العرض، الذي جاء بإخراج متميز لذ. أمين ناسور، لم يكن مجرد تجربة طلابية، بل تجلّت فيه كل معاني النضج الفني والاحترافية.
تميز هذا العمل المسرحي، الذي يُعد تحية فنية للرائدين الطيب الصديقي وعبد السلام الشرايبي، بطاقة شبابية متفجرة، حيث أبان الطلبة عن قدرات استثنائية في التشخيص والحضور فوق الخشبة، ما جعل العرض يرتقي إلى مستوى عروض المحترفين بكل المقاييس.
وقد تولّت الطالبة دعاء بنخلد، من شعبة التنشيط الثقافي، تقديم المسرحية للجمهور، بكفاءة واضحة ولغة راقية، عكست مستوى التكوين وجودة الحضور لدى طلبة المعهد.
بطولة هذا العرض من تشخيص طلبة السنة الرابعة بالمعهد، وهم:
علي بومهدي، أسماء لمين، إدريس ابا رحمون، آية التازي، ندى عبلة، سعد اللبازي، محمد غيتي، عثمان لحياوين، نهال السلامة، حمزة عارف، حمزة الزاهد، خولة الشليح، ريم مرمري، عدنان قونين، هاجر مسناوي، ونهيلة سريبت.
جاء العرض في أجواء فنية مبهرة، حيث امتلأت القاعة بالكامل بجمهور متعطّش لهذا اللون المسرحي العريق، وتفاعل بشكل لافت مع مجريات المسرحية، سواء من خلال الضحك أو التصفيق أو الانغماس العاطفي في المشاهد. وقد بصم طلبة المعهد على أداء راقٍ ومتماسك، تُرجم على الخشبة بوعي فني، طاقة حيوية، وتفاعل حي مع النص، ما جعل حضورهم لا يُنسى في ذاكرة من تابع العرض.
أما الإخراج، فحمل توقيعاً محترفاً من ذ. أمين ناسور، الذي استطاع أن يمنح العمل روحاً نابضة، وتوازناً جميلاً بين الوفاء للنص وروح التجديد، مما أضفى على العرض لمسة جمالية متكاملة. وقد ساعده في الإخراج زكرياء البُعناني كمخرج مساعد، في تجسيد هذا التوازن الفني على خشبة المسرح.
العمل تميّز أيضاً بجمالية بصرية واضحة، من خلال:
تصميم وإنجاز الزي المسرحي، الإضاءة، والسينوغرافيا التي أشرف عليها كل من:
أميمة بلامين، غسان الباز، فاطمة حامد، ابتسام المختاري، ريم هموش، وهبة الحاتمي.
كما تولّت مهمّة التواصل والتنسيق كل من دعاء بنخالد وسناء خلوف، تحت إشراف الدكتور طارق الربح، المدير المساعد المكلف بالتكوين المستمر والتداريب.
وجاء التأطير التقني والفني لهذا العمل على يد نخبة من الأسماء البارزة في مجالاتهم:
السينوغرافيا: أمين بودريقة
الزي المسرحي: صفية المعناوي
الخياطة: سلوى ياسين
الرقص: فائزة الطلباوي
الموسيقى: ناصر الهواري
الإضاءة: عبد الرزاق ايت باها
تصميم الغرافيزم: ياسمينة مصباحي
ختاماً، أكد عرض “الحراز” أن الجيل المسرحي الجديد لا يقل شأناً عن الرواد، وأنه يملك من الجرأة الفنية، والاحتراف، والطموح، ما يؤهله ليحمل الشعلة ويواصل المسار نحو مسرح مغربي أكثر إشراقاً وعمقاً.















