واصل اشبال الاطلس تألقهم في دورة شمال افريقيا المؤهلة لكأس امم افريقيا، وحققوا فوزهم الثاني تواليا، وهذه المرة بثلاثية نظيفة (3-0) امام المنتخب الجزائري، بعد ان كانوا قد استهلوا مشوارهم بانتصار مهم على تونس بنتيجة (2-0).
المنتخب المغربي لاقل من 17 سنة اكد حضوره القوي في هذه الدورة، ليس فقط بالنتائج، بل ايضا بالشخصية التي ظهر بها فوق ارضية الميدان. امام الجزائر، لم يترك الاشبال مجالا للشك، وفرضوا ايقاعهم منذ البداية، لينتهوا بانتصار واضح يعكس الفارق في الجاهزية والتركيز.
فوز ثان على التوالي، وست نقاط كاملة، وبداية مثالية لمشوار يبحث فيه هذا الجيل عن تأكيد نفسه قاريا، واثبات انه امتداد طبيعي لمسار تصاعدي تعيشه الكرة المغربية في الفئات السنية.
لكن ما لفت الانظار كان احتفال اللاعبين بالهدف الثالث،لاعبو المنتخب المغربي استحضروا واحدة من اكثر اللحظات رسوخا في ذاكرة الجماهير، حين اعادوا رقصة يوسف حجي الشهيرة بعد ثلاثية صفاقس سنة 2004 في مرمى الجزائر. نفس الحركة، نفس الروح وكأن الزمن توقف ليمنح هذه الصورة حياة جديدة.
من 2004 الى 2026، تغيرت الاسماء، لكن الذاكرة بقيت حاضرة.
اشبال اليوم لم يحتفلوا فقط بانتصار، بل ربطوا انفسهم بتاريخ، واكدوا ان بعض اللحظات في كرة القدم لا تموت.















