القراءة ضرورية لبناء الحضارات وتنظيم المجتمعات الانسانية ونهضة المواهب والابداعات البشرية كان هذا موضوع الحدث الثقافي الفكري الذي احتضنه فضاء معرض الكتاب المستعمل بالدار البيضاء من تنظيم نادي القلم والمجمع الوطني للثقافة يوم السبت28يونيو2025.

لقاء ثقافي تفاعلي بين رئيس المجمع الوطني للثقافة الدكتور نبيل الصافي ، الكاتب والناقد السينمائي حسن نرايس والكوتش أمين راغب إضافة الى مثقفين ومفكرين وإعلاميين أبوا إلا أن يشاركوا في تقديم الندوة نظرا لارتباطها بشعار المعرض من جهة وراهنية الموضوع والتحديات التي يواجهها من جهة أخرى لأجل الارتقاء بالفعل القرائي والابداع الانساني في مواجهة للذكاء الاصطناعي بسلبياته وتقدمه المتسارع.
في هذا الصدد أشار مسيّر اللقاء الدكتور نبيل الصافي ، في مدخل مستنير، إلى ثلاث مداخلات صبت في مجملها حول علاقة الذكاء الاصطناعي بالقراءة والفعل الثقافي والتحديات التي يواجهها الفعل القرائي في مجتمع طغت عليه الصراعات الحضارتية في بناء البشر وبناء الحجر .
فمهما تطورت التكنولوجيا بكل أبعادها ومهما تسارع نمو الذكاء الاصطناعي، يظل الابداع الانساني مرتبطا ارتباطا وثيقا بالقراءة باعتبارها أعظم وسائل التعلم واكتساب العلوم والمعارف والثقافات ، وبها يستطيع الفرد التغلب على التحديات التي تواجه مجتمعه .
وغيابها يؤدي الى مجتمع غير منضبط الاحوال والتصرفات فيسود الجهل وتعم الامية .
الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي كمصدر رئيسي للمعرفة يمثل أحد المخاطر التي قد تفقد البشر تفاعلهم العاطفي والعقلي والفكري والذي توفره الكتب ويصبح بالتالي العقل البشري بعيد كل البعد عن التفكير النقدي والتحليل المنطقي للنصوص بشتى انواعها.
فلابد من التوازن إذن بين القراءة التي تعتمد على الكتب واستخدام الذكاء الاصطناعي كوسيلة تكنولوجية لتعزيز التجربة القرائية والمعلوماتية كأداة مكملة للمعرفة والثقافة .















