تنفيذًا لبرنامجه النضالي المعلن في بيانه الأخير، خاض التنسيق الوطني للمقصيات والمقصيين، متقاعدين ومزاولين، صباح يوم الخميس 29 يناير 2026، محطة نضالية احتجاجية ممركزة أمام وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، تنديدًا بما وصفه المحتجون بسياسة الإقصاء والتهميش والتنكر للالتزامات الموثقة في الاتفاق المركزي لـ26 أبريل 2011.
وشهدت الوقفة حضورًا وازنًا لمحتجات ومحتجين قدموا من مختلف جهات المملكة، متحدّين سوء الأحوال الجوية، والعطلة البينية، وصعوبات التنقل، للتعبير عن تشبثهم بحقوقهم المشروعة، وعلى رأسها الترقية إلى خارج السلم بالأثرين الإداري والمالي ابتداءً من 1 يناير 2012، دون قيد أو شرط.
ورفع المحتجون شعارات قوية تستنكر ما اعتبروه كيلًا بمكيالين في التعاطي مع الاتفاق، حيث جرى تنزيل مقتضياته في قطاعات أخرى كالصحة والعدل والمالية، مقابل استثناء قطاع التعليم وفئاته المتضررة، في تغييب واضح لمبدأي العدالة الاجتماعية والقطاعية، حسب تعبيرهم.

وعقب المحطة الاحتجاجية، التأم مناضلو ومناضلات مكونات التنسيق الوطني في لقاء داخلي تواصلي، استكمالًا لأشغال اليوم الدراسي الأول المنعقد بالرباط بتاريخ 18 نونبر 2025. وقد خُصص اللقاء لتقييم المحطة النضالية، وتعميق النقاش حول سبل تقوية الجبهة التنظيمية وتوحيد الرؤية النضالية.
وأسفر اللقاء عن التوافق على تمتين أواصر الوحدة، ورصّ الصفوف، وتصليب الأداة التنظيمية على المستويات الإقليمية والجهوية والمركزية، إلى جانب تدقيق آليات التدبير المالي واللوجستي، وتعزيز قنوات التواصل مع مختلف الأطراف المعنية بالملف، الذي يشكل قاسمًا مشتركًا بين كل المكونات، والمتمثل في رفع الحيف والإقصاء وتحقيق الهدف الموحد: الترقية لخارج السلم وفق اتفاق 26/4/2011 بأثر رجعي مالي وإداري ابتداءً من 1/1/2012.
كما خلص اللقاء، الذي مر في أجواء رفاقية ونضالية، إلى اعتبار مناضلي ومناضلات اليوم الدراسي مجلسًا استشاريًا متعاونًا مع قيادة التنسيق الوطني، مع التأكيد على ضرورة إحداث لجن تدبيرية مشتركة بين المكونات، متساوية الأعضاء، تُعنى بالجوانب المالية واللوجستية والتنظيمية.
واختُتم اللقاء بالتشديد على مواصلة النضال ورفع إيقاع التعبئة والحضور الميداني، بما يضمن زخمًا نضاليًا متصاعدًا، إلى حين الاستجابة الكاملة والعادلة لمطالب المقصيات والمقصيين من قطاع التعليم.















