انتهت أول مباراة لـ محمد وهبي على رأس المنتخب المغربي بتعادل (1-1) أمام الإكوادور، في أول اختبار للناخب الوطني وهبي في بداية طريقه، أمام خصم منظم.
الإكوادور لم تكن مجرد منتخب عادي. فريق مستقر، لم يغير مدربه سيباستيان بيكاسيس، الأرجنتيني الذي ينهل من أفكار مواطنه بيلسا، خاصة في الضغط العالي الشرس، وهو ما ظهر بوضوح منذ الدقائق الأولى. ضغط رجل لرجل، إيقاع مرتفع، وقدرة كبيرة على افتكاك الكرة وإغلاق المساحات.
هذا السيناريو وضع المنتخب المغربي أمام محك حقيقي. الخروج بالكرة تحت هذا النوع من الضغط لم يكن سهلا، وظهر أن وهبي ما زال أمام عمل كبير في هذا الجانب، خاصة في التدرج بالكرة وبناء الهجمات أمام منتخبات تعتمد هذا الأسلوب، وهو معطى سيكون حاسما مستقبلا، خصوصا في كأس العالم.
في المقابل، ظهر المنتخب المغربي بشكل منظم دفاعيا. كتلة متماسكة، تمركز جيد، وانضباط واضح، وهو ما سمح للفريق بالبقاء داخل المباراة رغم صعوبتها.
على المستوى الهجومي، قدم وهبي أفكارا لافتة، خاصة في الشوط الأول. نائل العيناوي كان ينزل إلى يمين الدفاع لسحب جناح الإكوادور، بينما يتقدم حكيمي على الرواق كجناح، في حين تحرك أوناحي والصيباري كمهاجمين وهميين، أحدهما يربط اللعب والآخر يثبت الدفاع، ما خلق مساحات بين الظهير وقلب الدفاع استغلها براهيم دياز كجناح داخلي.
فكرة واضحة… لكنها اصطدمت بواقع بدني صعب. منتخب الإكوادور فرض نسقا عاليا، قطع مسافات كبيرة، ونجح في تعطيل تحويل هذه التحركات إلى فرص حقيقية.
في الشوط الثاني، تقدم الإكوادور في النتيجة، لتدخل المباراة مرحلة مختلفة. هنا ظهر الوجه الآخر للمنتخب المغربي.
تحصل المنتخب على ضربة جزاء، لكن العيناوي أضاعها. بعدها سجل حريمات هدفا تم إلغاؤه، ومع ذلك استمر الضغط، واستمرت المحاولات. الفريق لم يفقد توازنه، ولم يخرج من المباراة ذهنيا.
وفي الدقيقة 88، عاد نفس الاسم ليصحح الخطأ.
نائل العيناوي سجل هدف التعادل، ليمنح المنتخب نقطة مستحقة في مباراة معقدة.
تعادل قد يبدو عاديا في النتيجة لكنه غني بالدلالات.
وهبي لم يخسر في أول اختبار، ووقف أمام منتخب لم يخسر منذ أكثر من سنة ونصف. جرب أفكاره، اكتشف صعوبات، وخرج بإجابات أولية.
مباراة لم تكن عن النتيجة فقط
بل عن بداية طريق، فيه الكثير من العمل،لكن أيضا الكثير من المؤشرات .















