ترجل عن صهوة الحياة ليلة أمس كل من أنس الشريف ومحمد قريقع مراسلا قناة الجزيرة، وذلك إثر استهداف مباشر إسرائيلي لخيمتهم أمام مجمع الشفاء الطبي في غزة.
لم يكن بحوزتهم سلاح أو رصاص.. بل كان سلاحهم الحقيقي يتجسد في سلاح الكلمة الذي فضح وعرى وحشية الإحتلال الصهيوني وكل من يدور في فلكه من أجل تسمينه وزيادة توغله في الأراضي الفلسطينية.
ورغم الوعيد الجائر الذي تعرض لها أنس الشريف وأسرته من طرف جيش الإحتلال، إلا أن الرجل ظل صامدا و ثابتا و مناصرا لأهله في غزة، بل نعى نفسه في وصية مسجلة بصوته قبل اغتياله فأي شجاعة هذه يا أنس؟
لن نرثيك يا أنس ولن نرثيك يا محمد لأنكم أحياء حتى إن دُفِن الجسد وتحللت العظام.
الرثاء سيوجه لهذه الأمة الميتة التي فاحت رائحتها عسى أن تستفيق من غفلتها وتعود لصوابها وتبتعد عن أهوائها.
وقد شيعت اليوم جنازة محمد قريقع و أنس الشريف إلى جانب 4 صحفيين اغتلاهم الكيان الدموي الغاشم بمدينة غزة.
وتأتي هذه الواقعة الأليمة في ظل نهج الكيان الدموي سياسة استهداف الصحفيين الذين يوصلون ويفضحون ممارساتهم الشنيعة تجاه سكان القطاع أمام مكونات المجتمع الدولي، إذ دأب جيش الإحتلال الإسرائيلي على سفك دماء رجال السلطة الرابعة في خرق سافر لأعراف القانون الدولي الإنساني والقوانين الدولية لحماية الصحفيين.















