رصد وفد ميداني تابع لمركز عدالة لحقوق الإنسان، خلال زيارة ميدانية أجراها الخميس 29 ماي 2025، تردياً مقلقاً في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بعدد من الجماعات الترابية بإقليم الحاجب، شملت جماعات أيت ويخلفن، أيت إيعزم، وسبت جحجوح، حيث وقف على جملة من الانتهاكات الخطيرة التي تمس الحقوق الأساسية للسكان.
وبحسب معطيات توصل بها المركز، فقد سجلت بجماعة أيت إيعزم حالات استغلال مفرط للأملاك المخزنية من طرف أحد كبار الفلاحين، الذي عمد – وفق إفادات الساكنة – إلى احتكار مياه بئر تعد المصدر الوحيد للتزود بالماء بالمنطقة، مع فرض رسوم اعتبرها الأهالي جائرة، إلى جانب توجيه تهديدات بمتابعات قضائية ضد من يعارض هذا الوضع، ما دفع بعض الأسر إلى التفكير في مغادرة المنطقة بحثاً عن شروط عيش كريمة.
وفي جماعة سبت جحجوح، وقف الوفد الحقوقي على ما وصفه بـ”مظاهر فاضحة للفساد وسوء تدبير المال العام”، حيث أشار عرفة أيت أورحو، عضو المكتب التنفيذي للمركز، إلى أن الجماعة شهدت تشييد منشآت رياضية على وعاء عقاري تابع لوزارة التجهيز والنقل، دون إذن أو إشعار للوزارة المعنية، إضافة إلى محاولات تحويل مجزرة جماعية إلى مستودع لتلك المنشآت في ظروف غير قانونية، مع غياب لوحات تعريفية بالمشروع، ما يثير شكوكا حول وجود تجاوزات واختلالات جسيمة تستوجب التحقيق.
أما في جماعة أيت ويخلفن، فقد نقل الوفد شهادات لساكنة دوار أيت حدو موسى، تحدثت عن تهميش شامل يتمثل في أزمة عطش مزمنة، غياب الكهرباء والطرق، فضلاً عن توزيع تجهيزات طاقة شمسية غير صالحة، مما زاد من معاناة الفئات الهشة.
وفي ختام زيارته، دعا مركز عدالة لحقوق الإنسان في بلاغ له، السلطات المختصة إلى فتح تحقيقات فورية وشفافة حول الانتهاكات المرصودة، ومساءلة المسؤولين عن الفساد وسوء التدبير، مطالباً بمراجعة صفقات تفويت الأراضي لحماية حقوق السكان الأصليين، وتوفير البنيات التحتية الأساسية من ماء وكهرباء وطرق.
كما شدد المركز على ضرورة إشراك الساكنة المحلية في جميع القرارات المتعلقة بأراضيهم ومواردهم، داعياً إلى احترام التزامات المغرب الدستورية والدولية في مجال حقوق الإنسان، والتحرك العاجل لإنصاف الساكنة وضمان العدالة المجالية.















